![]()
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أوامر اعتقال سرية بحق مسؤولين 5 إسرائيليين إضافيين، وفق تقارير إعلامية.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر دبلوماسي، أنّ مذكرات التوقيف صدرت بحق ثلاثة سياسيين واثنين من العسكريين.
ولم يتضح حتى الآن الموعد الدقيق لصدور هذه الأوامر التي تنضمّ إلى أمري الاعتقال اللذين صَدرا عام 2024 ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن في حينه يوآف غالانت، إثر اتهامات وُجهت إليهما بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
تفاصيل غامضة
ووفق مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة، لم تُعرف بعد طبيعة التهم التي استندت إليها المحكمة لإصدار الأوامر الجديدة، كما لا تزال هويات المسؤولين المستهدفين طي الكتمان.
مصادر دبلوماسية تؤكد إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال سرية بحق 5 مسؤولين إسرائيليين بينهم عسكريان pic.twitter.com/pNphiH1xgf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 17, 2026
ويلفت مراسلنا إلى أنه لطالما أثيرت تساؤلات خلال الفترة الماضية حول كيفية استثناء القادة العسكريين من الملاحقة، بعدما اتهمت المحكمة كلًا من رئيس الوزراء ووزير الأمن المسؤول عن الجيش بارتكاب جرائم حرب في غزة
ووفق مراسلنا، فبناءً على ذلك، يُمكن افتراض أنّ أوامر الاعتقال التي شملت المسؤولين العسكريين تتعلق بقادة جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين أشرفوا مباشرة على الحرب في قطاع غزة. وفي حال ارتباط هذه القرارات بالملف ذاته، فربما تشمل قائد المنطقة الجنوبية، أو منسق أعمال الحكومة في المناطق (باعتباره الجهة المسؤولة عن فرض المجاعة)، إضافة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
أما على الصعيد السياسي، وبما أن الأوامر السابقة شملت وزير الأمن السابق، فقد تطال القرارات الجديدة وزير الأمن الحالي إسرائيل يسرائيل كاتس.
وحتى اللحظة، تظل هذه الأسماء في إطار التكهنات بغياب إعلان رسمي أو بيان صادر عن المحكمة الجنائية الدولية يكشف عن هذه الأوامر، ما يرجح أنها صدرت بشكل “سري”.
خطوة تقوّض تحركات العسكريين الإسرائيليين
ويفتح هذا الغموض الباب أمام سيناريوهات خطرة؛ حيث يمكن لأي ضابط أو مسؤول إسرائيلي يسافر إلى أي من الدول الموقعة على “معاهدة روما” والملتزمة بقرارات الجنائية الدولية، أن يكتشف فور وصوله وجود أمر اعتقال بحقه دون علم مسبق.
ولا يتمتع الضباط والعسكريون بالحصانة الدبلوماسية التي يحظى بها رئيس الوزراء أو وزير الخارجية، وقد لا يكتشفون وجود أسمائهم على قوائم الملاحقة إلا عند مغادرتهم إسرائيل وأثناء محاولة توقيفهم فعليًا.
ويُمثل صدور أوامر الاعتقال خطوة من شأنها تقويض وتحجيم تحركات العسكريين والسياسيين الإسرائيليين خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بصدور ردود أفعال حادة وقرارات تصعيدية من جانب تل أبيب قريبًا.
مذكرتا اعتقال بحق نتنياهو وغالانت
وحتى الآن، صدرت مذكرتا توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، وهما نتنياهو وغالانت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وتبين وجود أساس معقول لارتكابهما جرائم حرب في قطاع غزة. كما قررت المحكمة مسؤوليتهما عن التجويع كأسلوب حرب، والقتل، والاضطهاد، وتوجيه الهجمات عمدًا ضد السكان المدنيين.
وقد رفضت المحكمة طعون إسرائيل بشأن سلطتها في النظر في الحرب في غزة، وحكمت بأن موافقة إسرائيل على الاعتراف بسلطتها لم تكن مطلوبة لقبول طلب إصدار أوامر الاعتقال.
وفي مايو/أيار من العام الماضي، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن المدعي العام للمحكمة، كريم خان، كان يعتزم إصدار مذكرات توقيف بحق وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتامار بن غفير.
وخلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حظرت ثماني دول دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها، وهي: سلوفينيا، وأستراليا، وكندا، وهولندا، والنرويج، وبلجيكا، وإسبانيا، ونيوزيلندا.
وفي يوليو/ تموز من العام الماضي، أدرج وزير الخارجية الهولندي اسميهما على قائمة سوداء تمنعهما من دخول جميع الدول الأوروبية الـ 29 الموقعة على اتفاقية شنغن.
