مرونة نووية وعرض نفطي.. ما جديد الرسائل بين طهران وواشنطن؟

مرونة نووية وعرض نفطي.. ما جديد الرسائل بين طهران وواشنطن؟

Loading

نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر في فريق التفاوض الإيراني، أن الأميركيين وافقوا على رفعٍ مؤقت للعقوبات المفروضة على النفط الإيراني.

وقالت وكالة “رويترز” نقلًا عن من وصفته بأنه مصدر إيراني كبير بأن الولايات المتحدة أبدت مرونة في السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية محدودة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال المصدر: “إن واشنطن وافقت حتى الآن على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة فقط، وفق جدول زمني مرحلي”، مضيفًا أن إيران طالبت الولايات المتحدة بمعاودة النظر في كلا الموقفين. كما لفت إلى أن إيران ركزت مجددًا في مقترحها الجديد على إنهاء الحرب ومعاودة فتح مضيق هرمز ورفع العقوبات البحرية.

أما القضايا الأكثر إثارة للجدل، مثل برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم، فقد تأجلت إلى جولات لاحقة من المحادثات.

تبادل رسائل بين طهران وواشنطن

وأفاد مراسل “التلفزيون العربي” في طهران، ياسر مسعود، بأن ما يجري بين طهران وواشنطن لا يزال في إطار تبادل الرسائل، ولم يرتقِ بعد إلى مستوى المفاوضات المباشرة المكتملة.

ووفقًا لهذه المعطيات، يُفهم أن واشنطن أبدت في الرسالة الأخيرة التي وصلت إلى طهران استعدادًا مبدئيًا لتخفيف أو رفع بعض القيود المتعلقة بتصدير النفط الإيراني، في محاولة لتهدئة التوترات المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية؛ خاصة في ظل حساسية ملف الطاقة وتأثيره المباشر في الأسعار الدولية.

وفي المقابل، تشير الرواية الإيرانية إلى أن هذا الطرح الأميركي لا يرقى إلى مستوى “الرفع الشامل والدائم للعقوبات”، بل يُنظر إليه في طهران على أنه حلٌّ مؤقت وجزئي ترفضه القيادة الإيرانية حتى الآن؛ وتعتبر أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن رفعًا كاملاً ومضمونًا لكافة العقوبات، وليس فقط تلك المرتبطة بالقطاع النفطي أو بقرارات تنفيذية قابلة للتغيير.

إلغاء العقوبات عملية معقدة

ووفق “تسنيم”، فإن العقوبات المفروضة على إيران ليست مجرد إجراءات تنفيذية صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، بل تشمل تشريعات وقرارات صادرة عن الكونغرس، ما يجعل إلغاءها أو تعديلها عملية سياسية وقانونية معقدة داخل الولايات المتحدة، وهو أمر تستخدمه واشنطن كجزء من تدرج أي تسوية محتملة.

ومن جهتها، ترى طهران أن ملف النفط هو جزء من مقاربة أشمل تشمل رفع الحظر بالكامل، ولا يمكن فصله عن بقية الملفات العالقة، ومن أبرزها الضمانات الأمنية وإنهاء حصار مضيق هرمز.

إيران تتمسك بالضمانات السياسية

وبحسب مراسلنا، تشير المعطيات إلى أن إيران تحاول ربط أي تقدم في الملفين النووي والاقتصادي بضمانات سياسية واضحة، تفاديًا لتكرار سيناريوهات التوتر السابقة خلال فترات التفاوض، وهو ما يدفعها للمطالبة بـ “بناء الثقة المتبادلة” قبل الدخول في أي التزامات تفصيلية.

وفي هذا السياق، تؤكد طهران عبر تصريحات رسمية أن تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر وبوتيرة جدية، مع استمرار دور الوساطات الإقليمية -بينها الوساطة الباكستانية- رغم الجدل الدائر حول مدى فاعليتها على الأرض.

ويشير مراسل التلفزيون العربي إلى أن الصورة الحالية لا تشي باتفاق قريب، بل تعكس مرحلة صعبة من “اختبار النوايا” بين الطرفين؛ حيث يقابل العرض الأميركي بالتخفيف الجزئي للعقوبات النفطية، بإصرار إيراني متمسك بالرفع الشامل والكامل، ما يترك مسار التفاوض مفتوحًا على عدة احتمالات دون حسم نهائي.