![]()
أعلنت السلطات العراقية أنها تحقق في ملابسات هجوم بطائرات مسيرة قالت السعودية إن شنه تم من الأراضي العراقية أمس الأحد.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان أن الدفاعات الجوية لم ترصد أي طائرات مسيرة تم إطلاقها في المجال الجوي للبلاد.
الدفاعات السعودية تعترض وتدمر 3 مسيرات
وأمس الأحد، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي أنه جرى اعتراض وتدمير 3 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية، دون أن يحدد الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيرات.
وأكد المالكي، أن “وزارة الدفاع تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين”، مشددًا على أن الوزارة “ستتخذ وتنفذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”.
وكانت السعودية ودول عربية أخرى تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
ويعد هذا أول هجوم تتعرض له السعودية بعد الخرق الذي طال الهدنة الأميركية الإيرانية فور بدئها في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
معضلة تواجه العراق
وفي قراءة لهذا التصعيد، يشير الأكاديمي والباحث السياسي خالد باطرفي إلى أن العراق مسؤول قانونيًا، كما ينص القانون الدولي وكما أعلنت بغداد مرارًا وتكرارًا، عن ضبط أراضيه ومنع استخدامها منطلقًا للاعتداءات.
وذكّر في حديث إلى التلفزيون العربي من الرياض أن الحكومة العراقية تعهّدت عام 2019، عندما جرى الاعتداء على منشآت نفطية شرق السعودية، بأن هذا الأمر لن يتكرر وأنها ستتولى مسؤولية ردع الجماعات المسلحة.
وقال: “إن الدولة العراقية تعجز عن كبح هذه الميليشيات التي تنفذ أوامر الحرس الثوري الإيراني وتقوم باعتداءات على دول الخليج كان آخرها استهداف الرياض بثلاث مسيرات”.
كما لفت باطرفي إلى أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تمنح الحق لجميع الدول التي تتعرض لاعتداءات مسلحة بالدفاع عن النفس والرد على مصادر التهديد، مشيرًا إلى أن السعودية تخطط للرد في الوقت والمكان المناسبين، وسيتم ذلك بناءً على تقدير الموقف العسكري والسياسي.
وأكّد باطرفي أن دول الخليج تتحرك ككتلة أمنية وعسكرية واحدة للدفاع عن مصالحها المشتركة، مشيرًا إلى أنها تخطط لتنفيذ مشروع استراتيجي كبير لبناء قبة صاروخية وشبكة دفاع جوي موحدة تشمل جميع دول الخليج، وتعتمد على تنسيق استخباري وعسكري رفيع للتصدي للمسيرات والمقذوفات والصواريخ القادمة من إيران أو من أذرعها في المنطقة.
