![]()
أثارت مدينتا كاسول ودهارامكوت في ولاية هيماشال براديش شمال الهند جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما وصفهما كثير من الهنود بـ”إسرائيل المصغّرة”، نتيجة التواجد الكثيف للسياح الإسرائيليين وتحول بعض المناطق هناك إلى مراكز تستقطبهم بشكل لافت.
ومع انتشار مقاطع الفيديو والصور التي توثق الحضور الإسرائيلي الكبير في المقاهي والفنادق والحفلات، تصاعدت شكاوى من سياح هنود تحدثوا عن تعرضهم لمعاملة تفضيلية لصالح الأجانب، وخاصة الإسرائيليين.
“إسرائيل المصغرة” في قلب الهند
تُعد مدينة كاسول واحدة من أشهر الوجهات السياحية في ولاية هيماشال براديش، لكنها اكتسبت خلال السنوات الماضية لقب “إسرائيل المصغرة”، بسبب الأعداد الكبيرة من الإسرائيليين الذين يقصدونها سنويًا، خصوصًا بعد إنهاء خدمتهم العسكرية، وفقًا لوسائل إعلام هندية.
ويقول سكان محليون إن التأثير الإسرائيلي أصبح واضحًا في المدينة، سواء من خلال المطاعم التي تقدم أطعمة عبرية، أو اللافتات المكتوبة باللغة العبرية، إضافة إلى المقاهي وأماكن السهر التي يرتادها الإسرائيليون بكثافة.
كما أشار تقرير بثه تلفزيون “نيودلهي” إلى أن مدينتي كاسول ودهارامكوت تحولتا تدريجيًا إلى ما يشبه “المستوطنة الصغيرة”، في ظل تزايد أعداد الزوار الإسرائيليين وتفضيل بعض المنشآت السياحية لهم.
شكاوى من تفضيل الإسرائيليين على الهنود
وتجدد الجدل بعدما نشر سائح هندي منشورًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحدث فيه عن تجربة وصفها بـ”السيئة” خلال زيارته إلى دهارامكوت.
وقال السائح إنه ذهب إلى المنطقة بحماس كبير بعد مشاهدته مقاطع فيديو تشيد بجمالها، إلا أنه فوجئ، بمعاملة مختلفة تجاه الهنود مقارنة بالسياح الأجانب.
وأضاف: “شعرت وكأنني مواطن من الدرجة الثالثة. بعض المقاهي والمطاعم جعلتنا نشعر بأننا غير مرحب بنا، بينما كان الأجانب يُعاملون بطريقة ودية للغاية”.
وأردف أن مجموعته مُنعت من دخول عدد من المطاعم، وأن السياح الإسرائيليين كانوا يحصلون على طلباتهم بسرعة أكبر، رغم أن مجموعته طلبت الطعام قبلهم.
وأوضح السائح أن هذه المواقف تكررت أكثر من مرة، الأمر الذي أفسد رحلته بالكامل ودفعه لتحذير الآخرين من زيارة المنطقة إذا كانوا لا يريدون “إفساد رحلتهم”.
ولم تكن تلك الشكوى الوحيدة، إذ تفاعل عدد كبير من المستخدمين مع المنشور، مؤكدين أنهم مروا بتجارب مشابهة في المدينتين، خاصة داخل بعض المقاهي والفنادق التي يكثر تردد الإسرائيليين عليها.
كما انتشرت عبر منصات التواصل مقاطع فيديو توثق حفلات صاخبة ونشاطًا واسعًا للإسرائيليين في شوارع كاسول ودهارامكوت.
وبحسب تقديرات متداولة، يزور الهند أكثر من 80 ألف سائح إسرائيلي سنويًا، ويتجه جزء كبير منهم إلى ولاية هيماشال براديش.
