![]()
وصلت ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية، إلى مطار اسطنبول الدولي، تحمل على متنها ناشطي أسطول الصمود العالمي، الذين احتجزتهم إسرائيل في المياه الدولية أثناء توجههم ضمن مهمة إنسانية إلى قطاع غزة.
ورحّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جميع الناشطين الأجانب الذين ينتمون لأكثر من 40 دولة حول العالم، عقب استنكار دولي واسع بشأن معاملتهم أثناء احتجازهم.
وكان في استقبال الناشطين بالمطار عائلاتهم وعدد من المسؤولين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية، كما نُقل المصابون منهم إلى المستشفيات.
ووصل الناشطون إلى تركيا، وعلى أجسامهم آثارًا بليغة لانتهاكات جسدية وحشية تعرّضوا لها خلال فترة احتجازهم في المياه الدولية ومراكز الاعتقال الإسرائيلية.
كسور في الأضلاع واعتداءات جنسية
وأدلى ناشطون بشهادات دقيقة وثقت فظاعة التنكيل، حيث أشارت ألكس كولستن إلى إصابة 35 شخصًا بكسور في أضلاعهم، بينما تعرّض 12 آخرين لاعتداء جنسي، مضيفة انّ قوات الاحتلال صعقت النشطاء بالصاعق الكهربائي.
وقالت: “تم تقييدي بالأصفاد حتى فقدت الإحساس بيدي. وتعرّضت للركل في أضلاعي عدة مرات”.
أما جوليان كابرال الذي أحاطت كدمة أرجوانية بإحدى عيني، ويُعاني جرحًا في صدغه الأيسر وإصابة في عظم الكتف، فروى كيف اعترضتهم البحرية الإسرائيلية الاثنين في المياه الدولية على مسافة أكثر من 500 كيلومتر من سواحلها، حيث عطّلوا الاتصالات أولًا ثمّ صعدوا في وضح النهار حاملين أسلحتهم، وأطلقوا الرصاص المطاطي لمجرد “التسلية”.
وقال: ” تحركوا نحونا بعنف شديد رغم أننا كنا نرفع أيدينا في الهواء، استهدفوا القبطان وأنا تلقيت لكمة على الصدغ الأيسر، قبل أن ينقلونا بأسلوب عنيف وأيدينا مقيّدة بأربطة بلاستيك، إلى سفينة أشبه بسجن، حيث وضعونا داخل حاويات. وسمعتهم يقولون بالإنكليزية: لنلهُ قليلًا”.
وبينما أشار الى أضلاعه وذراعيه، روى أنّ الإسرائيليين “صادروا دواء شخص مصاب بالصرع، بينما عانى سبعة أشخاص على متن القارب سيريوس ما مجموعه 35 كسرًا”.
بعضهم يحمل آثار عنف وآخرون نُقلوا لتلقي العلاج.. وصول ناشطي أسطول الصمود إلى تركيا بعد الإفراج عنهم pic.twitter.com/ktGJhTtgZx
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 21, 2026
خلال اعتقالهم قرب مدينة أسدود، أُجبر الناشطون على الانحناء لساعات طويلة بينما كانت الأصفاد تضغط بقوة على أيديهم.
وقال: “لم نكن نرى شيئًا. كانوا يضغطون على أعناقنا، ويُواصلون صفعنا وإهانتنا. كان هناك من يضحك معهم، ويشغّل النشيد الوطني الإسرائيلي. تعاملوا بقسوة بشكل خاص مع الأردنيين والتونسيين”.
لا طعام أو ماء كافيَين
كما وصفت الطبيبة الإيرلندية مارغريت كونولي، شقيقة رئيسة إيرلندا كاثرين كونولي، ظروف الاعتقال بأنها “قاسية وغير إنسانية”.
وأوضحت كونولي أنّ نحو 50 شخصًا أُجبروا على البقاء داخل حاوية معدنية “قذرة” من دون طعام أو ماء كافيَين، ومن دون توفير مستلزمات أساسية مثل الصابون وورق المرحاض.
طعن في اليد
أما الناشط الكندي إيهاب لطيف، فقال إنّ أحد الجنود الإسرائيليين طعنه في يده، بعدما كان يساعد في ترجمة الحديث وتوزيع المياه على المحتجزين، مضيفًا أنّه يعاني فقدانًا للإحساس في يده المصابة.
وأوضح أنّ الناشطين تعرّضوا لـ”ضرب مبرح وعقاب متعمد”، مشيرًا إلى إصابة عدد منهم بكسور في الأضلاع.
صعق كهربائي
بدوره، تحدّث الناشط الكندي مايكل فرانس، أنّهم نُقلوا داخل حاويات معدنية على متن سفن حُولت إلى مراكز اعتقال، حيث اضطروا للنوم على الأرض المعدنية، بينما استخدمت ضدهم الصواعق الكهربائية.
وأشار فرانس إلى أنّ الإصابات في وجهه ورأسه نتجت عن الاعتداء عليه أثناء وجوده على الأرض. وأضاف أنّ الجنود الإسرائيليين داسوا على قدميه العاريتين بأحذيتهم العسكرية.
كما قال الناشط هاهونا أورمسبي، المنحدر من السكان الأصليين “الماوري” في نيوزيلندا، إنّه تعرّض للركل والضرب والتقييد على كرسي خلال الاحتجاز.
وأضاف أنّ أحد الجنود هدّده بإيذائه طوال فترة وجوده معه، موضحًا أنّ الإصابات في يديه وشفتيه نجمت عن دفعه وارتطامه بالجدران.
