![]()
قُتل أربعة أطفال وأصيب ثلاثة آخرون، جراء انفجار وقع في قرية أبو حبة بريف معرة النعمان بسوريا، نتيجة بقايا مخلفات حرب موجودة في أحد آبار القرية.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة ملف الألغام ومخلّفات الحرب المنتشرة على نطاق واسع في مناطق عديدة من سوريا، والتي ما تزال تشكّل تهديدًا يوميًا لحياة المدنيين رغم مرور أشهر طويلة على توقف المعارك.
بئر لتجميع مياه الأمطار
وقال مراسل “التلفزيون العربي” في حلب، قحطان مصطفى، إن الانفجار وقع، بحسب الدفاع المدني السوري، داخل بئر لتجميع مياه الأمطار في قرية أبو حبة بريف إدلب الشرقي.
وحدث الانفجار أثناء رمي مجموعة أطفال الحجارة داخل البئر، حيث انفجر جسم من مخلّفات الحرب، ما أدى إلى مقتل 4 أطفال وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى المشافي القريبة.
وأشار مصطفى إلى أن فرق الإسعاف والدفاع المدني نقلت الضحايا والمصابين، بينما تحدث ناشطون محليون عن حالة صدمة كبيرة داخل القرية، لا سيما أن معظم الضحايا من الأطفال.
وأوضح أن هذه الحوادث تتكرر بشكل مستمر في إدلب وحلب ودير الزور ومناطق سورية أخرى، بسبب الانتشار الواسع للألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلّفتها سنوات الحرب الطويلة.
وتشير تقديرات المرصد الدولي للألغام الأرضية إلى أن مخلّفات الحرب تسببت منذ عام 2011 بمقتل أو إصابة أكثر من 13 ألف شخص في سوريا، نسبة كبيرة منهم من الأطفال.
ورغم استمرار عمليات إزالة الألغام التي تنفذها الحكومة السورية، إلى جانب فرق الهندسة والدفاع المدني ومنظمات دولية، فإن اتساع المناطق الملوثة وصعوبة الوصول إلى بعضها يبقيان هذا الخطر قائمًا.
ويتفاقم الأمر مع عودة الأهالي إلى القرى والأراضي الزراعية التي كانت خطوط تماس أو مناطق خاضعة سابقًا لسيطرة قوات النظام، إضافة إلى مناطق تعرضت للقصف خلال السنوات الماضية، ما خلّف كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة.
