ساعات حاسمة وحراك دبلوماسي مكثّف.. ترمب: الأمر سينتهي قريبًا بخصوص إيران

ساعات حاسمة وحراك دبلوماسي مكثّف.. ترمب: الأمر سينتهي قريبًا بخصوص إيران

Loading

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة، إلى أنّ نهاية الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران باتت وشيكة.

وقال ترمب أمام أنصاره في ولاية نيويورك: “لقد أوقفناهم. لن يحصلوا أبدًا على سلاح نووي، وسنُنهي هذا الأمر قريبًا. سينتهي قريبًا”.

وأضاف: “سترون أرقامًا لم تشهدوها من قبل، سواء على صعيد المكاسب أو حتى من حيث التكاليف؛ سترون أسعار السيارات تنخفض”.

من جهته، أفاد مصدر مسؤول في البيت الأبيض للتلفزيون العربي، بأنّه لن يُسمح لإيران أبدًا بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف المصدر أنّ الرئيس الأميركي يُفضّل دائمًا حلًا دبلوماسيًا وقد كان واضحًا بشأن العواقب إذا رفضت إيران إبرام اتفاق.

وتابع أنّه بفضل النجاحات التي تحقّقت في عملية الغضب الملحمي والغضب الاقتصادي، والحصار، فإنّ ترمب يُمسك بزمام الأمور ولديه كلّ الوقت الذي يحتاجه لإبرام أفضل اتفاق للولايات المتحدة والعالم، مؤكدًا أنّ الرئيس “لن يتعجّل في إبرام اتفاق سيء”.

فرصة لتحقيق اختراق في المفاوضات

من جهته، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين قولهما إنّ ترمب عقد صباح الجمعة، اجتماعًا مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي لمناقشة الحرب مع إيران، حيث تلقّى إحاطة بشأن وضع المفاوضات والسيناريوهات المختلفة المحتملة في حال انهيار المحادثات.

وتزامن الاجتماع مع توجّه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، في محاولة وُصفت بأنّها “الفرصة الأخيرة” لتقريب وجهات النظر ومنع استئناف الحرب.

وكشفت مصادر مُقرّبة من ترمب وأخرى مطلعة على تطورات الملف لـ”أكسيوس”، أنّ الرئيس “يفكر بجدية” في شن ضربات جديدة إذا فشلت الجهود السياسية ولم يتحقق اختراق في المفاوضات.

وقال الموقع إنّ ترمب غيّر جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع وأعلن أنّه لن يحضر حفل زفاف نجله دونالد ترمب الابن بسبب “ظروف تتعلّق بالحكومة، وبحبي للولايات المتحدة الأميركية”، ما يُعزّز التكهّنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

كما ذكرت “سي بي إس” أنّ الجيش الأميركي يستعدّ لشنّ ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

المباحثات بشأن نقاط الخلاف لا تزال مستمرة

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، أنّ المحادثات لا تزال مستمرة، لكنها أشارت إلى أن التوصل إلى اتفاق ليس وشيكًًا.

ونقلت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، قوله إنّ “المحادثات حول القضايا الخلافية لا تزال جارية ولم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية حتى الآن”.

وأضاف المصدر أنّ الوسيط الباكستاني لا يزال يواصل نقل وتبادل المقترحات والأطروحات بين الجانبين، مشيرًا إلى أنّ التركيز الحالي ينصبّ على “إنهاء الحرب”، ومؤكدًا أنّه إن لم يُحسم هذا الملف بشكل نهائي فلن تجري مناقشة أو تفاوض بشأن أي قضية أخرى.

وقال المصدر إنّه تمّ إحراز بعض التقدّم في عدد من الملفات مقارنة بالفترات السابقة، لكن لن يتم إبرام أي اتفاق ما لم يجرِ التوصّل إلى صياغة نهائية وتفاهم شامل بشأن كافة القضايا الخلافية.

ووصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران أمس الجمعة، في إطار جهود إسلام آباد المستمرة للتوسّط من أجل إنهاء الحرب. وتعد هذه الزيارة الثانية لمنير إلى طهران. كما يتواجد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران منذ يومين.

كما وصل وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية الجمعة لدعم جهود الوساطة الجارية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المُكثّفة في وقت تُشير فيه تقارير إلى أنّ المفاوضين يقتربون من تضييق فجوات الخلاف والتوصّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.