جرحى غزة في مدينة الطب ببغداد.. عامان من العلاج المؤجل بين الألم والانتظار

جرحى غزة في مدينة الطب ببغداد.. عامان من العلاج المؤجل بين الألم والانتظار

Loading

في مدينة الطب بالعاصمة العراقية بغداد، تتقاطع مآسي الجرحى والمرضى القادمين من قطاع غزة مع واقع قاسٍ من الانتظار الطويل ونقص الدعم، بعدما تحوّلت مبادرة علاجية كان من المفترض أن تستمرّ لستة أشهر فقط إلى إقامة مفتوحة امتدت لعامين.

هؤلاء المرضى وجدوا أنفسهم عالقين بين آلام إصاباتهم، وتراجع مستوى الرعاية، وانقطاع بعض الأدوية، إلى جانب حلم العودة إلى أسرهم الذي لا يزال مؤجلًا حتى إشعار آخر.

جرحى غزة في بغداد.. ظروف علاج تتراجع

وروى عدد من الجرحى أنّ الأشهر الأولى من وصولهم إلى العراق شهدت مستوى جيدًا من الرعاية الطبية والمعيشية، قبل أن تبدأ الظروف بالتغير تدريجيًا.

وقالت إحدى الجريحات في حديثها لـ”التلفزيون العربي”، إنّ الرعاية خلال الفترة الأولى من وصولهم كانت جيدة، من حيث العلاج والطعام وتوفير الاحتياجات الأساسية.

وأضافت أنّه بعد فتح المعبر باتت تتزايد رغبتهم في العودة إلى ذويهم، خاصة في ظل تراجع مستوى العلاج وعدم توفر الطعام مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا.

أمراض مزمنة وأعباء مالية تثقل المرضى

في شهادة أخرى، يصف أحد الجرحى وضعه الصحي المتدهور، مشيرًا إلى معاناته من أورام متعددة في الأمعاء والغدة الدرقية والبروستات، إضافة إلى مشاكل صحية في الصدر.

وقال: “حالتي الصحية سيئة جدًا، الحياة داخل المستشفى صعبة، لا علاج كافٍ، ولا دعم مالي يكفينا، تكلفة الدواء مرتفعة، بينما المبلغ الشهري المتوفر لا يكفي حتى لأبسط الاحتياجات”.

أزمة علاج وانقطاع أدوية لمرضى الكلى

وأشارت جريحة أخرى إلى معاناة إضافية مرتبطة بعمليات زراعة الكلى، موضحة أن انقطاع الأدوية خلال الأشهر الماضية فاقم وضعها الصحي.

وأضافت أن المعاناة مستمرة منذ عامين، مشيرة إلى انقطاع العلاج عنها لمدة شهرين، في ظل غياب الدعم المادي الكافي، وعدم وجود أي جهة توفر احتياجاتهم الأساسية بشكل منتظم.

دعوات إنسانية لإنهاء المعاناة

في ظل هذه الظروف، يترقب جرحى غزة في بغداد لفتة إنسانية عاجلة تعيد ترتيب ملفهم الطبي والمعيشي، وتفتح أمامهم مسارًا واضحًا للعلاج والعودة، بعد سنوات من الانتظار داخل المستشفيات.

ويبقى الأمل معلقًا على تدخل يعيد الاعتبار لمعاناتهم الممتدة، ويضع حدًا لحالة الغموض التي يعيشونها منذ عامين.