![]()
انباء السودان _ اختطاف أطفال السافنا… عندما تدخل الخصومة إلى داخل البيوت
بقلم | أيمن شرارة
في واحدة من أكثر القضايا حساسية وخطورة، معلومات عن اختفاء خمسة أطفال من أبناء الجنرال علي رزق الله المعروف بالسافنا، ثلاثة بنات وولدان، وسط اتهامات مباشرة لعائلة دقلو بالوقوف خلف ما جرى.
وبحسب المعلومات المؤكدة، تم الضغط على والدة الأطفال لترحيلهم من المملكة العربية السعودية إلى دولة إثيوبيا،
قبل أن ينقطع أثرهم ويُعلن عن اختفائهم، في توقيت تزامن مع سفر والدهم إلى السودان وعودته بصورة عاجلة بعد وصول الخبر إليه.
إليوم نحن أمام قضية لا تحتمل الصمت، لأن نقل الخلافات والصراعات إلى دائرة الأطفال والأسر يمثل تجاوزاً خطيراً لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
والاخطر من ذلك أن هذه القضية، وفق هذا الطرح، لا تُقرأ باعتبارها حادثة تخص أسرة بعينها، بل باعتبارها رسالة ضغط وابتزاز تتجاوز السافنا لتصل إلى مكون المحاميد بصورة أوسع، وهو أمر يفتح أبواباً خطيرة لا يجب السماح بها.
الخلافات السياسية والعسكرية لها ساحاتها، أما الأطفال فليسوا طرفاً فيها، ولا يجوز أن يتحولوا إلى وسيلة ضغط أو رسالة تهديد أو أداة ابتزاز تجاه والدهم أو تجاه أي مكون اجتماعي.
هذه القضية، إن ثبتت، ليست قضية أسرة واحدة ولا قضية المحاميد وحدهم، بل قضية رأي عام تمس القيم الإنسانية والأخلاقية قبل أي اعتبار آخر.
وعليه، فإن المطلوب هو إظهار الأطفال فوراً، وطمأنة اهلهم على سلامتهم، وإعادتهم إلى والدهم دون تأخير، مع تحميل عيال دقلو مسؤولية سلامتهم .
السافنا يتحمل مسؤولية مواقفه وقراراته، أما أطفاله فلا ذنب لهم.
بيوت الناس ليست ساحة لتصفية الحسابات، والأطفال خط احمر ومن يدخلهم في الصراع يفتح بابا لن يقفل بسهولة.