![]()
الخرطوم ـ النورس نيوز ـ سجّل قطاع الذهب في السودان ارتفاعاً لافتاً في حجم الصادرات خلال شهري أبريل/نيسان ومايو 2026، في وقت يواصل فيه الاقتصاد السوداني مواجهة تداعيات الحرب المستمرة والأزمات المعيشية الحادة.
وأعلنت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس يالوم الاثنين أن صادرات الذهب عبر الشركات بلغت نحو 4.855 أطنان خلال الشهرين الماضيين، متجاوزة بذلك إجمالي صادرات الربع الأول من العام الجاري التي بلغت 4.195 أطنان.
وقالت الهيئة إن فرقها الفنية نفذت عمليات فحص وتحليل لأكثر من 1.5 طن من سبائك الذهب المحلي، إلى جانب كميات من الذهب المخصص للتصنيع والمشغولات الذهبية، فضلاً عن معاملات خاصة بالفضة بلغت نحو 145 كيلوغراماً.
وأوضحت أن إجمالي معاملات الذهب والفضة خلال أبريل ومايو تجاوز 7.3 أطنان، مقارنة بنحو 6.4 أطنان في الربع الأول من العام الحالي، ما يعكس تنامياً ملحوظاً في نشاط القطاع رغم الظروف الأمنية والاقتصادية المعقدة.
ونقل موقع “المشهد” السوداني عن مدير قطاع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بولاية البحر الأحمر، الوليد محمد عثمان، قوله إن الهيئة ستواصل العمل خلال عطلة عيد الأضحى لضمان انسياب الصادرات وسرعة الإجراءات الرقابية والفنية المتعلقة بشحنات الذهب والمعادن.
وأشار المسؤول السوداني إلى أن التسهيلات والترتيبات اللوجستية التي تبنتها الهيئة ساهمت بصورة مباشرة في ارتفاع حجم الصادرات خلال الفترة الأخيرة.
ويُعد الذهب من أبرز موارد النقد الأجنبي في السودان، إذ تشير بيانات الشركة السودانية للموارد المعدنية إلى أن البلاد أنتجت نحو 70 طناً من الذهب خلال العام الماضي، بينما أعلن بنك السودان المركزي أن الصادرات الرسمية لم تتجاوز 14 طناً بعائدات بلغت 1.5 مليار دولار، ما يمثل نحو 58% من إجمالي الصادرات السودانية.
ويواجه قطاع التعدين في السودان تحديات كبيرة مرتبطة بعمليات التهريب وضعف الرقابة وتأثيرات الحرب، غير أن السلطات تراهن على الذهب باعتباره أحد أهم القطاعات القادرة على توفير العملات الأجنبية ودعم الاقتصاد المتعثر.