هل تقرّب هذه الوثيقة أطراف الأزمة في السودان؟

هل تقرّب هذه الوثيقة أطراف الأزمة في السودان؟

Loading

أديس أبابا ـ النورس نيوز  ـ قدّمت تنسيقية القوى الوطنية ما وصفتها بـ”الرؤية المبدئية الأولية غير النهائية“ بشأن اللجنة التحضيرية للحوار السوداني–السوداني، معتبرة أنها إسهام تأسيسي قابل للتطوير بعد إشراك القاعدة العريضة للتنسيقية، وصولاً إلى صيغة نهائية تعبر عن موقفها الرسمي.

وقالت التنسيقية في بيان الجمعة ة إن المبادرة تأتي في ظل ما تمر به البلاد من أزمات سياسية وعسكرية معقدة، مؤكدة أن الحلول الناجعة “لا تنبع إلا من الإرادة الوطنية الخالصة”، وأن الهدف هو ترسيخ حوار سوداني–سوداني كآلية وطنية لبناء توافق شامل يمهد لمرحلة انتقالية مستقرة.

مبادئ حاكمة

وشددت الوثيقة على عدة مبادئ، أبرزها التأكيد على “السيادة الوطنية المطلقة” ورفض أي وصاية خارجية أو محاولات لفرض هياكل حكم موازية، إلى جانب الدعوة إلى الشمول وعدم الإقصاء وفتح الباب أمام القوى المؤمنة بالحل السلمي.

كما نصت على أهمية الشفافية في مجريات الحوار، والمساواة بين الأطراف، والالتزام بتنفيذ مخرجات التوافق الوطني.

معايير المشاركة

حددت الرؤية معايير للمشاركة، من بينها الالتزام بالحل السلمي ونبذ العنف، وضمان تمثيل متوازن للقوى السياسية والمجتمع المدني والإدارات الأهلية والطرق الصوفية والشباب والنساء.

كما اشترطت استقلالية المشاركين عن أي أجندات خارجية، إلى جانب توفر حد أدنى من القبول والتمثيل المجتمعي.

مهام اللجنة التحضيرية

وتضمنت الوثيقة 11 مهمة رئيسية للجنة التحضيرية، من بينها تهيئة مناخ الحوار وبناء الثقة، وحشد الدعم الإقليمي والدولي دون التدخل في المخرجات، وتوفير الدعم الفني واللوجستي.

كما شملت المهام الفصل بين المسار المدني والمسار الأمني، وإحالة الترتيبات الأمنية إلى مسار تفاوضي مستقل بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، إضافة إلى إعداد الوثائق المرجعية وخارطة طريق زمنية ملزمة.

التكوين والخاتمة

واقترحت التنسيقية أن تُشكّل اللجنة من عدد محدود من الكفاءات الوطنية المستقلة يتم اختيارهم بالتشاور بين الأطراف وبالتنسيق مع الآلية الخماسية، لضمان الحياد والكفاءة.

وختمت الوثيقة بالتأكيد على أن نجاح الحوار مرهون بالإرادة السياسية وتقديم التنازلات من أجل المصلحة الوطنية، مشيرة إلى أن “الوطن لا يحتمل مزيداً من التأجيل”.