![]()
آخر الكلام
هاشم القصاص
حكومة الجزيرة بعيون المواطنين ٠٠٠٠٠!!!!
اجتهدت كثيراً وأنا أكتب هذا المقال لأنني شاهد على جزء كبير من رحلة التعافي التي شهدتها ولاية الجزيرة وعودتها للحياة بوتيرة فاقت كل التوقعات والتصورات
لم تحظَ الولاية بدعم كبير من الحكومة الاتحادية أو المنظمات الدولية والوطنية بالقدر الذي يتناسب مع حجم الدمار الذي لحق بها لكن سر النجاح الحقيقي كان في الإرادة الصلبة لمواطني الجزيرة والرغبة الأكيدة في العودة إلى الديار مهما كانت التضحيات والتحديات
شهادة لله ما جلست في مجلس عام إلا وكانت الجزيرة حاضرة بكل تفاصيلها
وخلال زيارتي الأخيرة إلى الخرطوم وجدت كثيراً من المواطنين يتساءلون
كيف عادت الجزيرة بهذه السرعة٠٠٠؟
وكيف دبت فيها الحياة من جديد رغم حجم الخراب والدمار الذي خلفته الحرب٠٠٠؟
لقد دفع مواطنو الجزيرة ثمناً باهظاً في معركة التحرير، وسقط آلاف الشهداء الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض الجزيرة الخضراء فكان عطاؤهم سبباً في عودة الأمل وبداية مرحلة جديدة من البناء والتعافي
أولئك الشهداء هم الأكرم منا جميعاً وسيظل فضلهم حاضراً في كل خطوة نحو الاستقرار والتنمية
ورغم هذا العطاء الكبير والعمل المقدر الذي تحقق على أرض الواقع فإن ما يثير دهشة المواطنين اليوم هو التباين الواضح في أداء الحكومة ووزرائها
فبينما نجد بعض المسؤولين في مقدمة الصفوف يتحركون وسط الناس ويجتهدون في معالجة القضايا نجد آخرين وكأنهم يجلسون في دكة البدلاء لا يكاد يُرى لهم أثر أو عمل يذكر، سوى ظهور باهت بين الحين والآخر لإثبات الوجود
ويتذرع البعض بشح الإمكانات وضعف الموارد وكأنهم لم يشاهدوا حجم المبادرات المجتمعية والدعم الشعبي الذي قدمه المواطنون وأبناء الجزيرة في الداخل والخارج دون منٍّ أو أذى إيماناً منهم بضرورة إعادة بناء ولايتهم والنهوض بها من جديد
وفي حلقات متتابعة بإذن الله، سنضع حكومة الجزيرة في الميزان ونرصد أداء المؤسسات والوزارات المختلفة خلال العامين الماضيين بعد التحرير مساهمة منا في تنوير الرأي العام ووقوفاً عند حجم الجهد المبذول وما تحقق من إنجازات وما يزال ينتظر العمل والمعالجة
آخر الكلام
المواطن لا يبحث عن الشعارات بل ينظر إلى ما يتحقق على الأرض والتاريخ لا يذكر من جلسوا في المقاعد الخلفية وإنما يخلد الذين حملوا المسؤولية وساهموا في صناعة التعافي وبناء المستقبل