الدولار بـ 5000 والبرهان في الكورة

الدولار بـ 5000 والبرهان في الكورة

Loading

الدولار بـ 5000 والبرهان في الكورة

متابعات -السودان الآن– أثار منشور حزين ومؤثر، خطّه مواطن سوداني يُدعى “أسمراني” عبر صفحته الشخصية، موجة عارمة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي. وجاء المنشور بمثابة “كشف حساب” شعبي يلخص بكلمات معدودة وعميقة حجم المعاناة اليومية والانهيار الاقتصادي والخدمي غير المسبوق الذي يعيشه المواطن السوداني في ظل الحرب المستمرة.

واقع معيشي مأزوم وأرقام فلكية

رصد المنشور المؤشرات الاقتصادية المتدهورة التي خنقت الحياة اليومية للمواطنين، حيث استعرض قفزات جنونية في أسعار السلع الأساسية وتهاوي العملة الوطنية، ومن أبرز ما جاء فيه:

الغلاء الطاحن: تراجع القوة الشرائية بشكل حاد لدرجة وصول سعر 3 قطع من الخبز (“العيش”) إلى ألف جنيه، فيما قفز سعر شوال السكر إلى 230 ألف جنيه.

انهيار العملة: تسجيل أسعار الصرف مستويات تاريخية غير مسبوقة، حيث تجاوز الدولار حاجز الـ 5000 جنيه، والريال السعودي 1200 جنيه.

أزمات قطاع التعليم: استمرار معاناة المعلمين والموظفين جراء تأخر وعدم صرف المرتبات والأجور.

شلل الخدمات: انقطاع تام وشبه دائم لخدمات الكهرباء والمياه، إلى جانب أزمة وقود خانقة شلّت حركة البلاد.

مأساة “الأبيض” والخلل الأمني والتجاري

ولم يغفل المنشور البُعد الإنساني والأمني الحرج، مستشهداً بمدينة الأبيض التي تعيش تحت وطأة حصار قاسٍ، وتهديد مستمر من الطائرات المسيرة، مترافقاً مع عطش شديد يضرب سكان المدينة. وأشار الكاتب إلى المفارقة الصارخة في السوق السوداني؛ حيث تُفرض قيود وحظر على السلع الأساسية للمواطنين، في حين تنشط شبكات التهريب بشكل علني دون رادع.

“وفي وسط كل ده، البرهان في الكورة عامل ترند!”

— كانت هذه العبارة الختامية للمنشور هي الأكثر إثارة للجدل؛ حيث انتقد فيها الكاتب بمرارة انشغال رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بالظهور في الفعاليات الرياضية وتصدر “الترند” منصات التواصل، في وقت تئن فيه البلاد تحت وطأة الجوع، والمرض، والانهيار الإداري والاقتصادي.

حالة غضب عامة

وقد حظي المنشور بمشاركة واسعة وآلاف التعليقات من المتابعين، الذين اعتبروا هذا الكلام تجسيداً حقيقياً لسان حال الشارع السوداني اليوم. ورأى معلقون أن المنشور يختزل الفجوة المتزايدة بين أولويات القيادة العسكرية والسياسية، وبين المعاناة الحقيقية للمواطن الذي بات يبحث عن مقومات الحياة الأساسية من ماء وخبز وأمان وسط عاصفة الحرب