![]()
أثار الحديث عن اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات بشأن حقيقة مآلات المفاوضات الجارية بين الطرفين، في ظل تباين بدا واضحًا بين التصريحات الأميركية والإيرانية حول مدى التقدم الذي أحرزته المحادثات.
وكالة “مهر” الإيرانية، قالت إن مذكرة التفاهم المطروحة تتضمن التزامًا أميركيًا برفع العقوبات المفروضة على إيران وسحب القوات الأميركية من المناطق المحيطة بها، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وتابعت أن مسودة مذكرة التفاهم تضع حدًا للحرب في الشرق الأوسط، بما يشمل لبنان.
وأضافت الوكالة أن مسودة الاتفاق ما زالت تحتاج إلى إقرار نهائي من الجهات المعنية قبل دخولها حيز التنفيذ.
ولاحقًا، قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، إن مذكرة التفاهم مع أميركا لا تلزم طهران بأي شيء يتعلق بنقل إدارة مضيق هرمز.
أضافت أن الإدارة المستقبلية للمضيق ستكون عبر الحوار والقرار المشترك بين إيران وسلطنة عمان.
من جانبها، ذكرت “بلومبرغ نيوز” أن أميركا وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع مجموعة السبع الأسبوع المقبل، لافتة إلى أن جنيف موقع محتمل لتوقيع الاتفاق في وقت قريب، ربما يوم الأحد.
“المفاوضات لم تنته بعد”
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد أكد أن معظم نص الاتفاق قد جرى استكماله، إلا أن المفاوضات لم تنته بعد بسبب ما وصفه بتغير المواقف الأميركية بصورة مستمرة.
وأضاف أن ما يثار بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي “لا يتعدى كونه تكهنات”، لافتًا إلى أن طهران لم تحسم موقفها النهائي حتى الآن.
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن قطر وباكستان تؤديان دورًا فاعلًا في المسار الدبلوماسي القائم بين واشنطن وطهران.
بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى “تسوية رائعة مع إيران”. وأضاف أن الوثيقة النهائية للاتفاق يجري إعدادها حاليًا، متوقعًا استكمالها خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال: ما فهمته أن الزعيم الأعلى لإيران وافق على الاتفاق.
وأفاد ترمب بأه ألغى ضربات كانت مقررة ضد إيران بعدما حصل، بحسب تعبيره، على موافقة الأطراف المعنية على النقاط النهائية للتفاهم.
وفي السياق نفسه، نقلت شبكة “سي أن أن” عن ترمب قوله إن الحرب مع إيران انتهت، مشيرة إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس قد يتولى توقيع الاتفاق في إحدى الدول الأوروبية خلال الأيام المقبلة.
مخاوف من ضغوط داعمي إسرائيل
وقال مراسل التلفزيون العربي من مقر وزارة الخارجية الأميركية عبد الرحمن يوسف، إن أبرز المخاوف داخل واشنطن ترتبط بالضغوط التي يمارسها داعمو إسرائيل على الإدارة الأميركية، ولا سيما شخصيات سياسية وإعلامية محافظة مقربة من ترمب.
وأوضح أن الإعلامي المحافظ مارك ليفين، المعروف بقربه من الرئيس الأميركي، أبدى تشككًا في الإعلان المفاجئ عن التوصل إلى اتفاق، متسائلاً عن كيفية توافق جميع الأطراف في وقت واحد على صيغة نهائية للتفاهم مع إيران.
