لندن و الخرطوم.. معركة روايات حول حادثة بلفاست

لندن و الخرطوم.. معركة روايات حول حادثة بلفاست

Loading

لندن ـ النورس نيوز ـ  شجبت سفارة جمهورية السودان في لندن ما وصفته بنشر معلومات “غير دقيقة وغير موثقة” في صحيفة الديلي تلغراف البريطانية بشأن حادثة الطعن في بلفاست، والتي نُشر فيها تقرير ربط المشتبه به بالجنسية السودانية.

وقالت السفارة، في بيان اطلعت عليه “النورس نيوز ” السبت إنها رصدت بقلق تقريراً نشرته الصحيفة في 11 يونيو 2026 بعنوان: “المشتبه به السوداني في حادثة الطعن في بلفاست شرطي سابق”، معتبرة أن ما ورد فيه يعتمد على روايات متناقضة وغير موثقة.

وأكدت السفارة أنها كانت قد أصدرت بياناً سابقاً في 10 يونيو أدانت فيه الحادثة وأعربت عن تعاطفها مع الضحية وأسرته، مشددة على ضرورة ترك التحقيقات تأخذ مجراها بعيداً عن “التكهنات الإعلامية”.

 تناقض في الروايات 

وأوضحت السفارة أن التقرير الصحفي استند إلى مصادر غير رسمية، بينها شخص مقيم في ليبيا وُصف بأنه صديق للمشتبه به، مشيرة إلى أن روايته تتعارض مع ما نشرته الصحيفة نفسها في تقرير سابق نُسب إلى شرطة أيرلندا الشمالية (PSNI)، والذي ذكر أن المشتبه به وصل إلى بلفاست عبر دبلن في 2023 قادماً من باريس.

واعتبرت السفارة أن هذا التناقض “يضع علامات استفهام حول مصداقية الرواية الإعلامية المتداولة”.

نفي صلة المشتبه به بالأجهزة الأمنية

ونفت السفارة بشكل قاطع ما أوردته الصحيفة بشأن أن المشتبه به عمل سابقاً في الشرطة السودانية أو أي مؤسسة أمنية، مؤكدة أنه لا يزال مسجلاً كطالب في السجل المدني السوداني.

وأضاف البيان أن “بموجب القانون السوداني، يتم تسجيل أفراد الشرطة رسمياً، وهو ما لا ينطبق على المشتبه به”.

رفض مزاعم حول الأصول والانتماءات

كما رفضت السفارة ما ورد حول انتماء المشتبه به إلى مدينة كريمة أو إلى “أسرة ذات نفوذ سياسي”، ووصفت تلك المزاعم بأنها “غير صحيحة”، مؤكدة أن أسرته “عادية ولا علاقة لها بأي نشاط سياسي”.

وشددت السفارة على أن المسؤولية الجنائية “شخصية بالكامل”، ولا تمتد إلى أفراد الأسرة، بمن فيهم أقارب يُقال إنهم يقيمون في المملكة المتحدة.

دعوة للتصحيح

وقالت السفارة إنها خاطبت صحيفة الديلي تلغراف رسمياً لتصحيح المعلومات المنشورة، إلا أن الصحيفة – بحسب البيان – لم تستجب حتى الآن.

وحذّرت من أن نشر معلومات غير دقيقة في مثل هذه القضايا قد يؤثر على سير التحقيقات ويعرض أفراداً أبرياء لمخاطر وتهديدات.