إسرائيل تسعى للسيطرة على تلال جنوب لبنان.. ما أهمية تلة علي الطاهر؟

إسرائيل تسعى للسيطرة على تلال جنوب لبنان.. ما أهمية تلة علي الطاهر؟

Loading

التزم الجيش الإسرائيلي، السبت، الصمت حيال التقارير الواردة بشأن محاولات توغل جديدة في جنوب لبنان، في حين تستند المعلومات المتداولة في هذا الشأن إلى ما تنقله مصادر ومراسلون من الجانب اللبناني.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة، عبد القادر عبد الحليم، بأن حالة الصمت تُعد أمرًا معتادًا في كثير من العمليات البرية الإسرائيلية، التي غالبًا ما يُعلن عن تفاصيلها بعد فترة من وقوعها.


إستراتيجية السيطرة على التلال


وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر، أمس، بيانًا أقر فيه بتنفيذ عمليات برية في منطقة دبين، رغم أن قواته كانت قد انسحبت من المنطقة قبل عدة أيام، ما يعكس تأخرًا في الإعلان عن التطورات الميدانية مقارنة بالوقائع على الأرض.

ورغم غياب البيانات الرسمية، أفاد مراسل التلفزيون العربي بأن معطيات سابقة وتصريحات صادرة عن مصادر أمنية إسرائيلية تشير إلى وجود توجه للسيطرة على مرتفعات وتلال إستراتيجية في محيط مدينة النبطية، من بينها تلة علي الطاهر، التي تُعد من أبرز المواقع الحاكمة في المنطقة.

ويحظى مرتفع علي الطاهر بأهمية عسكرية خاصة، نظرًا لإشرافه على مدينة النبطية وأجزاء واسعة من جنوب لبنان، إضافة إلى كشفه مناطق محاذية للشريط الحدودي من الجانب الإسرائيلي.

وكان الموقع قد تعرض مرارًا لغارات إسرائيلية خلال فترات سابقة، بما في ذلك أثناء سريان وقف إطلاق النار، حيث استُخدمت في بعض الأحيان قنابل خارقة للتحصينات، في ظل ادعاءات إسرائيلية بوجود منشآت تحت الأرض في المنطقة.

ووفقًا للمراسل، فإن هذه التحركات تندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى تعزيز السيطرة على مواقع مرتفعة ومناطق حاكمة، سواء جنوب نهر الليطاني أو شماله.

وكانت إسرائيل قد أعلنت سابقًا سيطرتها على قلعة الشقيف، فيما تشير التقديرات إلى أن مرتفع علي الطاهر يشكل الهدف التالي ضمن هذه الاستراتيجية.


مسيرّات حزب الله تعبر الحدود اللبنانية


في المقابل، تستمر عمليات حزب الله ضد القوات الإسرائيلية، حيث تتحدث المصادر الإسرائيلية عن استهداف مواقع وتجمعات عسكرية بواسطة الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح السبت اعتراض مسيّرة بعد اجتيازها الحدود في أجواء مستوطنة المطلة، فيما كان قد أفاد مساء أمس بانفجار مسيّرة أخرى في منطقة الجليل الغربي بعد عبورها الشريط الحدودي.

وبحسب مراسل التلفزيون العربي في القدس، فقد شهدت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية دعوات لتوجيه ضربات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، على خلفية الهجمات التي تنسبها إسرائيل إلى حزب الله، والتي تقول إنها استهدفت مناطق داخل إسرائيل وليس فقط القوات المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية.

وفي ظل استمرار محاولات التقدم الإسرائيلية والردود المتبادلة عبر المسيّرات والصواريخ، يبقى المشهد الميداني في جنوب لبنان مفتوحًا على مزيد من التصعيد، وسط غياب معلومات رسمية دقيقة حول حجم القوات المشاركة أو طبيعة العمليات الجارية على الأرض.