![]()
شدّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، الإثنين، على أن العملية السياسية شأن سوداني خالص يجب أن تتم داخل البلاد وبإرادة السودانيين، مرحبًا في الوقت نفسه بأي دعم دولي يساهم في تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية، شريطة احترام سيادة السودان.
وخلال لقائه سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى السودان في العاصمة الخرطوم، قدم البرهان إحاطة حول تطورات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”الانتهاكات والفظائع” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين، بحسب وكالة الأنباء السودانية.
“عملية سياسية”
وجدّد البرهان تأكيده أن أي عملية سياسية يجب أن تكون داخلية وبإرادة سودانية خالصة، مؤكدًا ترحيبه بالدعم الدولي الإيجابي الذي يساند جهود تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية.
كما أكد ضرورة وقف الدعم المقدم لـ”مليشيا الدعم السريع” من بعض الدول، بحسب المصدر ذاته.
من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الخرطوم وولفرام فيتر إن اللقاء جاء للاطلاع على “حقائق الأوضاع في السودان” والاستماع إلى معاناة المدنيين جراء الحرب، مؤكدًا دعم الاتحاد لجهود التوصل إلى تسوية سياسية وانتقال مدني.
وشدد فيتر على رفض إقامة كيانات موازية للسلطة، وضرورة وقف تدفق السلاح والمقاتلين الأجانب إلى السودان.
“زيادة حادة” في استخدام الطائرات المسيّرة
وتأتي هذه التطورات بعد مشاورات بين القوى السياسية والمدنية السودانية خلال يومي 3 و4 يونيو/ حزيران الجاري في أديس أبابا، تحت رعاية الآلية الخماسية الدولية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا “إيغاد”.
في الأثناء، استنكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الإثنين، “الزيادة الحادة” في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب في السودان، والتي تسببت، بحسب تقديرات، في مقتل أكثر من ألف مدني خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
وباتت حرب الطائرات المسيّرة سمة متزايدة في الصراع السوداني الذي اندلع في أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال فولكر تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: “في السودان، اتسع نطاق الصراع المروع وتصاعدت وتيرته، وتميز ذلك بزيادة حادة في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب”.
وأشار تورك إلى أنه “بين يناير/ كانون الثاني وأيار/ مايو 2026، وثق مكتبنا مقتل أكثر من ألف مدني جراء غارات الطائرات المسيّرة”.
كما أعرب عن أسفه لتفشي “الاغتصاب والعنف الجنسي” في مناطق النزاع، في ظل تدهور متواصل للأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في أزمة إنسانية حادة تعد من الأسوأ عالميًا، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
