لجان مقاومة مدني تتهم سلطة الأمر الواقع بتجويع المواطنين وتمويل الميليشيات

لجان مقاومة مدني تتهم سلطة الأمر الواقع بتجويع المواطنين وتمويل الميليشيات

Loading

انتقدت لجان مقاومة مدني الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية في ولاية الجزيرة، متهمة ما وصفته بـ”سلطة الأمر الواقع” في بورتسودان ووزارة المالية باتباع سياسات تؤدي إلى تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمة الإنسانية في الولاية.
وقالت اللجان في بيان إن السودان يواجه أزمة اقتصادية عميقة تتجاوز كونها ضائقة مؤقتة، معتبرة أن السياسات الاقتصادية الحالية أسهمت في زيادة معاناة المواطنين عبر ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية، في وقت تتواصل فيه الحرب وتداعياتها على مختلف القطاعات.
وأشار البيان إلى أن ولاية الجزيرة، وخاصة مدينة ود مدني، تشهد أوضاعاً معيشية وصحية متدهورة، تتمثل في ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وانتشار الأمراض والأوبئة وسط نقص في الخدمات الصحية والأدوية. كما انتقدت اللجان ما وصفته بتجاهل أوضاع المعلمين وعدم صرف مستحقاتهم المالية، إلى جانب استمرار تنفيذ العام الدراسي في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها الولاية.
وفي محور آخر، اتهمت لجان مقاومة مدني وزارة المالية بتخصيص موارد كبيرة لتمويل مجموعات مسلحة مختلفة، على حساب القطاعات الخدمية، مشيرة إلى أن هذه الموارد كان ينبغي توجيهها لدعم الصحة والتعليم وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
كما أعرب البيان عن مخاوف من محاولات للتوسع والسيطرة على أراضٍ زراعية داخل مشروع الجزيرة، متهماً جهات مرتبطة بحركة العدل والمساواة بالسعي للاستفادة من ظروف الحرب للتغول على حقوق المزارعين. وأكدت اللجان رفضها لأي إجراءات تمس ملكية الأراضي الزراعية أو حقوق أصحابها.
وفي ختام البيان، جددت لجان مقاومة مدني مطالبها بصرف رواتب ومستحقات المعلمين بأثر رجعي، ووقف تمويل المجموعات المسلحة من الموارد العامة، وتوجيه الإنفاق نحو الخدمات الأساسية، إلى جانب حماية أراضي مشروع الجزيرة والحفاظ على حقوق المزارعين.
وأكدت اللجان تمسكها بمواصلة ما وصفته بالنضال السلمي للدفاع عن حقوق المواطنين ومواجهة السياسات التي ترى أنها أسهمت في تدهور الأوضاع بالولاية