![]()
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين خلال المعارك في جنوب لبنان.
ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تراجعًا نسبيًا في وتيرة العمليات العسكرية عقب التفاهم الأميركي الإيراني الهادف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ملابسات استهداف جنود الاحتلال في لبنان
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب، إنّ الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عامًا) قُتل خلال القتال، الأربعاء، مشيرًا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت بين المتوسطة والطفيفة.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أنّ الجندي قُتل وآخرون أصيبوا جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة الليطاني قرب بلدة الطيبة جنوبي لبنان.
وأوضحت الهيئة العبرية أنّ من بين العسكريين الجرحى السبعة ضابطان أحدهما نائب قائد الفرقة 36، مشيرةً إلى أنّ جيش الاحتلال فتح تحقيقًا في ملابسات الحادثة.
بدورها، أفادت “القناة 12” الإسرائيلية بأنّ التحقيقات الأولية تُشير إلى أنّ مقاتلي حزب الله “هم من زرعوا العبوة الناسفة”، موضحة أنّ الجيش يُحاول تحديد وقت زرعها.
ولفتت القناة إلى أنّ الجندي القتيل هو الـ19 الذي يعلن عن مقتله في لبنان منذ إعلان الهدنة في أبريل/ نيسان، كما أنه الجندي الأول الذي يقتل منذ الإعلان عن الاتفاق الإيراني الأميركي بشأن مذكرة التفاهم.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان في 2 مارس/ آذار، قُتل 31 عسكريًا إسرائيليًا و4 مدنيين، بحسب صحيفة “هآرتس” العبرية.
وجاء الإعلان عن مقتل الجندي الإسرائيلي قبل ساعات من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.
تراجع العدوان الإسرائيلي
على الصعيد الميداني، انعكست أجواء التفاهم الإيراني الأميركي على المشهد، بتراجع الاعتداءات والعمليات الإسرائيلية على لبنان، وفقًا لمراسل التلفزيون العربي.
كيف يبدو المشهد في الجنوب اللبناني بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران؟@edmondsassine pic.twitter.com/3TerdFxDhg
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 18, 2026
وأشار مراسل التلفزيون العربي في صور إدموند ساسين إلى أنّ الخروقات الإسرائيلية تتجلّى بشكل أساسي في قضاء النبطية، وذلك ضمن محاولاته المستمرة للسيطرة على بلدة كفرتبنيت ومرتفعات علي الطاهر رغم مرور أربعة أيام على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أنّ مواجهات عنيفة جرت بين القوات الاحتلال ومقاتلي حزب الله الذي استهدف الجنود الإسرائيليين بشكل مباشر.
وأفادت مصادر طبية للتلفزيون العربي بسقوط شهيد وجرح آخر في استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة على دوار كفرتبنيت جنوبي لبنان، كما أُصيب شخصان جراء إلقاء مُسيّرة إسرائيلية قنبلة على بلدة بيت ياحون، بينما أغار الطيران المسيّر على بلدة حداثا، من دون إصابات.
ورغم الاستهدافات، لم تمنع الخروقات الإسرائيلية عودة النازحين بشكل محدود إلى قضاء النبطية أو بوتيرة مرتفعة جدًا إلى قضاء صور، بحسب مراسلنا.
وشهدت مناطق شمال وجنوب نهر الليطاني على امتداد الساحل عودة كبيرة للمواطنين إلى مناطقهم وقراهم، رغم تدمير الاحتلال لها.
ورغم التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، فإن المواجهات بين حزب الله وإسرائيل لم تتوقف بشكل كامل، وإن كانت قد شهدت تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الضربات والعمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.
