بينهم سليمان فرنجية.. عقوبات أميركية على شخصيات لبنانية وشبكات مرتبطة بحزب الله

بينهم سليمان فرنجية.. عقوبات أميركية على شخصيات لبنانية وشبكات مرتبطة بحزب الله

Loading

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين وشركات قالت إنهم مرتبطون بحزب الله أو يدعمون أنشطته المالية، متهمة إياهم بعرقلة جهود السلام في لبنان وتأخير مسار نزع سلاح الحزب.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أدرج على قوائم العقوبات أفراداً وكيانات في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان، متهمة إياهم بجمع الأموال وإدارة شركات وهمية لتأمين التمويل لحزب الله.


عقوبات على شخصيات سياسية


وشملت العقوبات رئيس تيار المردة والوزير السابق سليمان فرنجية، إذ قالت وزارة الخزانة إنه تلقى دعمًا ماليًا من حزب الله مقابل مساعدة الجماعة في استهداف المقاعد البرلمانية التي يشغلها نواب إصلاحيون ومستقلون خلال الانتخابات النيابية اللبنانية.

ويذكر أن فرنجية كان من أبرز الشخصيات اللبنانية المرشحة لمنصب رئاسة الجمهورية، وهو حفيد الرئيس اللبناني الراحل سليمان فرنجية الذي تولى هذا المنصب من عام 1970 وحتى 1976، ويعتبر من أبرز الشخصيات التي كانت مقربة من نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. 

وفي أول رد له على هذا الإجراء الأميركي قال فرنجية مدونًا عبر منصة إكس إن “العقوبات الأميركية لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد”، معتبرًا أن تهمته هي وقوفه إلى جانب “مكون من لبنان ضدّ عدوّ صهيوني يحتلّ أرضنا ويقتل شعبنا”.

كذلك استهدفت العقوبات محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، متهمة إياه بتنسيق عمليات تهريب أموال من إيران لصالح الحزب.


شركات مالية


وطالت العقوبات أيضاً شركة “غلوب سارل”، التي وصفتها وزارة الخزانة بأنها الذراع التقنية لشركة “العهد للتجارة والاستثمار” المرتبطة بحزب الله ومقرها سوريا، بسبب صلاتها بشبكة الأعمال التابعة لرجل الأعمال اللبناني علاء حسن حمية الخاضع للعقوبات الأميركية.

وأدرجت الوزارة كذلك شركة “الشفاء للخدمات الإدارية” ورئيسها التنفيذي وائل قسطنطين، متهمة إياهما بالارتباط بشبكة الأعمال التابعة لحمية.

وجاءت العقوبات بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه بحث مع الرئيس السوري ملف مكافحة حزب الله في لبنان، في ظل مخاوف أميركية من أن يستفيد الحزب من تدفقات مالية إيرانية محتملة عقب توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة بين واشنطن وطهران في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.


نزع سلاح الحزب


وترى الإدارة الأميركية أن الاتفاق المرتقب قد يساهم في إنهاء الأعمال القتالية على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، التي شهدت تصعيدًا منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، وهو ما أعقبه عدوان إسرائيلي واسع أودى بحياة الآلاف في لبنان وتطور لاحقًا إلى اجتياح إسرائيلي لجنوب البلاد.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن تحقيق مستقبل آمن للبنان يتطلب نزع سلاح حزب الله، مؤكدًا أن وزارته ستواصل استهداف الشبكات المالية التابعة للحزب.

وأضاف بيسنت في بيان أن وزارة الخزانة “ستواصل استهداف الشبكات المالية لحزب الله ومحاسبة كل من يمكن الجماعة من تقويض الدولة اللبنانية وتهديد آفاق السلام الدائم”.

ويحصل حزب الله على الدعم المالي والعسكري من إيران منذ تأسيسه عام 1982 على يد الحرس الثوري الإيراني، فيما تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.