![]()
اتفق رؤساء مجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، يوم أمس الخميس، على خارطة طريق جديدة تقضي بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال ثمانية أشهر، في خطوة تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة.
وقال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، في بيان مشترك، إن الانتخابات ستُجرى بشكل متزامن في موعد أقصاه 17 فبراير/ شباط 2027.
وأوضح البيان أن خارطة الطريق تستهدف وضع حد للفترة الانتقالية التي طال أمدها منذ سنوات، واستكمال مسار توحيد مؤسسات الدولة الليبية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من عقد على الفوضى والانقسامات التي أعقبت انتفاضة عام 2011 المدعومة من حلف شمال الأطلسي، والتي انتهت بإسقاط نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.
انقسام داخلي
ولا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة معترف بها من الأمم المتحدة تتخذ من طرابلس مقراً لها، وسلطة موازية في شرق البلاد تتمركز في بنغازي وطبرق.
وفي حين لم يعلن “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر رفضه لخارطة الطريق الجديدة، فإنه أبدى دعماً لخطة أميركية موازية تهدف أيضاً إلى توحيد السلطة التنفيذية في البلاد.
ليبيا بين ثلاث مبادرات تهدف لتوحيد المؤسسات السيادية.. هل اقتربت الانتخابات؟@muhamd_shahat pic.twitter.com/AkDM0w6b3A
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 18, 2026
وقال الجيش الوطني الليبي إن المبادرة التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون إفريقيا مسعد بولس تمثل “مبادرة من نوع فريد ومتميز”، معتبراً أنها تستحق فرصة للمساهمة في التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية.
وأضاف أنه مستعد للانخراط في أي عملية تفاوضية من شأنها رسم خارطة طريق تقود إلى إجراء الانتخابات “في أسرع وقت ممكن”.
ضغوط أميركية
وخلال الأشهر الماضية، تحدثت تقارير عدة عن ضغوط أميركية متزايدة لتقريب وجهات النظر بين سلطات شرق ليبيا وغربها، في إطار مساعٍ لإعادة توحيد المؤسسات السياسية والتنفيذية.
وكان من المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية الليبية أواخر عام 2021 بهدف إنهاء الانقسام السياسي، إلا أنها تأجلت إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات قانونية وسياسية حول شروط الترشح وآلية تنظيم الاستحقاق.
وجاء الإعلان عن الاتفاق الجديد بالتزامن مع إحاطة قدمتها رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي، تناولت خلالها آخر التطورات السياسية والأمنية في البلاد.
