![]()
انطلقت في قطاع غزة، صباح السبت، امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) إلكترونيًا للعام الثالث على التوالي، في ظل استمرار الدمار الكبير الذي طال القطاع التعليمي جراء الحرب الإسرائيلية، وبشكل موحد مع الضفة الغربية لأول مرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ووفق معطيات رسمية، يتقدم للامتحانات هذا العام 37,698 طالبًا وطالبة داخل قطاع غزة، في ظروف استثنائية تعتمد على المساحات التعليمية والمقاهي والأماكن العامة المتصلة بالإنترنت.
وجاء اعتماد النظام الإلكتروني نتيجة الدمار الواسع الذي أصاب المدارس، حيث أكدت تقارير دولية أن أكثر من 97% من مدارس قطاع غزة تعرضت لأضرار جسيمة أو دمار كلي، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.
كما أشار تقييم مشترك لـ”مجموعة التعليم” بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، إلى أن 91.8% من المباني المدرسية بحاجة إلى إعادة بناء كاملة أو تأهيل رئيسي.
وتحول عدد كبير من المدارس المتبقية إلى مراكز إيواء للنازحين، ما أدى إلى توقفها عن أداء دورها التعليمي، في حين تشير بيانات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إلى تدمير نحو 300 مدرسة حكومية أو خروجها عن الخدمة.
نظام إلكتروني استثنائي
وقال نائب مدير عام الامتحانات في وزارة التربية والتعليم في غزة، جمال يوسف، إن الوزارة اعتمدت نظامًا إلكترونيًا استثنائيًا عبر تطبيق “إي سكول” نظرًا لغياب القاعات الدراسية.
وأضاف يوسف في تصريحات إذاعية، أن الامتحانات تُعقد بالتزامن بين غزة والضفة الغربية والخارج، رغم ما وصفه بـ”الانهيار الكامل للبيئة التعليمية وتدمير نحو 90% من مباني ومدارس القطاع”.
وأوضح أن الطلبة في غزة يؤدون امتحاناتهم داخل مساحات تعليمية مؤقتة وخيام مجهزة بالإنترنت ومصادر طاقة بديلة، مثل المولدات والطاقة الشمسية، في ظل انقطاع الكهرباء بشكل كامل.
91 ألف طالب في امتحانات الثانوية العامة
وبحسب بيانات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، يشارك في الامتحانات هذا العام 91,138 طالبًا وطالبة في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج.
كما يتقدم نحو 1,941 طالبًا من طلبة قطاع غزة الموجودين خارج فلسطين، موزعين على 46 دولة حول العالم.
وأشار يوسف إلى أن الحرب حرمت نحو 1,800 طالب من تقديم الامتحانات بعد استشهادهم، رغم تسجيلهم الرسمي ضمن قوائم الوزارة.
وتأتي هذه الامتحانات في ظل حرب خلفت أكثر من 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إلا أن إسرائيل تواصل خروقاتها، ما أسفر عن استشهاد 1,012 فلسطينيًا وإصابة 3,208 آخرين منذ ذلك الحين.
