إجتماع برئاسة رئيس الوزراء السوداني يناقش حزمة من الإجراءات للخروج من مأزق الأزمة الإقتصادية وتأمين السلع الاستراتيجية

إجتماع برئاسة رئيس الوزراء السوداني يناقش حزمة من الإجراءات للخروج من مأزق الأزمة الإقتصادية وتأمين السلع الاستراتيجية

Loading

إجتماع برئاسة رئيس الوزراء السوداني يناقش حزمة من الإجراءات للخروج من مأزق الأزمة الإقتصادية وتأمين السلع الاستراتيجية

الخرطوم – تاق برس –  ​عقدت اللجنة الإقتصادية العليا اليوم السبت اجتماعاً برئاسة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، وبحضور كل من وزراء المالية جبريل ابراهيم، والطاقة المعتصم ابراهيم احمد، والصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب، ونائب محافظ بنك السودان المركزي المعتصم عبدالله أحمد، ومستشار رئيس الوزراء نزار عبدالله محمد، وعدد من المسؤلين بالجهات المختصة.

 

 

و​تناول الاجتماع تقييم الأداء الاقتصادي الراهن، ومناقشة حزمة من السياسات والإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، بالإضافة إلى بحث التدابير اللازمة لتأمين احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية ومعالجة قضايا معاش الناس، وذلك في إطار جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بالبلاد.

 

ويواجه السودان انفلات في أسعار السلع الأساسية والوقود والخبز وسط انهيار غير مسبوق للعملة الوطنية وارتفاع أسعار صرف الدولار في مقابل الجنيه السوداني الذي تخطى حاجز 6500 جنيه مقابل الدولار الواحد بينما رفعت وزارة المالية الدولار الجمركي من 3.223 جنيه إلى 3517.

 

وقال القيادي في الكتلة الديمقراطية المقربة من الحكومة مبارك أردول فكرة الدولار الجمركي في حد ذاتها تمثل سياسة اقتصادية غير مجدية، لأنها تخلق تعدداً في أسعار الصرف وتؤدي إلى تشوهات في السوق. ففي الأنظمة الاقتصادية التي تتبنى نظام السوق الحر، ينبغي أن يكون سعر الصرف موحداً ويعكس قوى العرض والطلب في السوق، بينما يكون تحديد سعر الصرف وإدارته بواسطة البنك المركزي في الأنظمة التي لا تعتمد على آليات السوق الحرة.

 

وأشار اردول إلى  إن منح التجار المستوردين سعراً تفضيلياً للدولار لأغراض الجمارك فضلا عن أنه لا يحقق بالضرورة فائدة للمستهلك، فانه يتحول لامتياز للتجار على حساب المواطن، فالسلع غالباً ما تُباع وفق السعر السائد في السوق، وليس وفق سعر الدولار الذي تم احتساب الرسوم الجمركية على أساسه ( الجمركي)، ما يسمح للمستورد بالاستفادة من فارق السعر دون أن ينعكس ذلك في صورة انخفاض حقيقي للأسعار.

 

ولفت قائلا ” في المقابل، فإن رفع الدولار الجمركي اليوم يعد مؤشراً إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار ستنعكس مباشرة على تكلفة المعيشة ومعاش المواطنين، خاصة في ظل ضعف الدخول وارتفاع معدلات التضخم.

 

وأضاف “نرى أن الحل الأكثر عملية واقتصادية يتمثل في التحرير الكامل لسعر الصرف، مع ترك آليات السوق لتحديد قيمته الحقيقية، على أن يقتصر دور الحكومة على إنفاذ القانون، وحماية المنافسة، وضمان احترام العقود ومنع الاحتكار، بدلاً من التدخل عبر أسعار صرف متعددة تخلق تشوهات وتفتح الباب أمام الامتيازات غير المبررة.