لجنة المعلمين تنتقد تصريحات والي كسلا وتدعو إلى مواصلة الإضراب للمطالبة بتحسين الأجور

لجنة المعلمين تنتقد تصريحات والي كسلا وتدعو إلى مواصلة الإضراب للمطالبة بتحسين الأجور

Loading

انتقدت لجنة المعلمين السودانيين التصريحات الأخيرة لوالي ولاية كسلا، معتبرة أنها لا تتناول جوهر الأزمة التي يواجهها المعلمون، بل تتجه إلى قضايا جانبية لا تعالج مطالبهم الأساسية المتعلقة بالأجور وتحسين الأوضاع المعيشية.

وقالت اللجنة، في بيان السبت(٢٠ يونيو ٢٠٢٦م) إن القضية الحقيقية تتمثل في تدهور الأوضاع الاقتصادية للمعلمين وفقدان المرتبات الحالية لقيمتها الشرائية، بما يجعلها غير قادرة على توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، مشيرة إلى أن التركيز على الجهات أو الأشخاص الذين يقودون الحراك المطلبي لا يغيّر من عدالة المطالب المطروحة.
وأضاف البيان أن الحديث عن عدم تمثيل بعض الأصوات للمعلمين أو اتهامها بامتلاك أجندات خاصة لا يسهم في حل الأزمة، مؤكداً أن الحقوق تُقاس بعدالة المطالب وليس بهوية المطالبين بها، وأن المطلوب من المسؤولين هو النظر إلى معاناة المعلمين والعمل على معالجتها.
وفيما يتعلق بتصريحات الوالي بشأن أن تعديل الهيكل الراتبي من اختصاص الحكومة الاتحادية، أوضحت اللجنة أن المعلمين ظلوا يسمعون هذا التبرير لفترات طويلة، بينما تتبادل الجهات الاتحادية والولائية المسؤولية حول الملف، الأمر الذي يؤدي – بحسب البيان – إلى تعطيل الحلول واستمرار معاناة العاملين في قطاع التعليم.
وأكدت اللجنة أنها تدرك حدود الاختصاصات بين المركز والولايات، لكنها شددت على ضرورة أن تتبنى ولاية كسلا موقفاً واضحاً في الدفاع عن حقوق معلميها، وأن تطرح أي معالجات ممكنة على المستوى الولائي بدلاً من الاكتفاء بإحالة المسؤولية إلى جهات أخرى.
كما أشارت إلى أن صرف جزء من المتأخرات المالية للمعلمين يُعد خطوة إيجابية، لكنه لا يعالج أصل المشكلة المتمثلة في تدني الأجور وعدم مواكبتها لارتفاع تكاليف المعيشة.
وجددت اللجنة تمسكها بمطالبها التي وصفتها بالعادلة، مؤكدة أن المعلمين لا يخوضون صراعاً سياسياً أو شخصياً، وإنما يسعون للحصول على حقوقهم المعيشية وتحقيق حياة كريمة تليق بمهنتهم ورسالتهم. كما دعت المعلمين إلى مواصلة الإضراب والالتفاف حول قضيتهم حتى الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتحسين الأجور والحقوق الوظيفية.
وأكدت على أن أزمة أجور المعلمين تتطلب حلولاً عملية وجادة، بعيداً عن تبادل المسؤوليات أو الخطابات التبريرية، مشددة على استمرار الحراك المطلبي حتى تحقيق الاستجابة المنشودة.