![]()
اُستشهد فلسطينيان قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية برصاص الجيش الإسرائيلي، فيما أُصيب ثلاثة آخرون، بينهم طفل برصاص مستوطنين مساء أمس الأحد.
وتزامن ذلك مع سلسلة اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال في بلدات بمحافظة رام الله والبيرة، واعتداءات للمستوطنين شملت إحراق ممتلكات فلسطينية وإغلاق طرق رئيسة في الضفة الغربية.
إسرائيل تقر بقتل فلسطينيين
وفي التفاصيل، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان بقتل فلسطينيّيْن اثنيْن قرب مستوطنة “كرمي تسور” جنوب الخليل، مدعيًا أنهما ألقيا زجاجات حارقة وعبوات ناسفة باتجاه المستوطنة.
وقال الجيش في بيان: “تمكّن مقاتلو الوحدة 636 من قتل اثنين ألقيا زجاجات حارقة (مولوتوف) باتجاه مستوطنة كرمي تسور، قبل أن يُطلق الجنود النار عليهم، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة ثالث”.
وأضاف أن العملية لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف قواته، مشيرًا إلى أن قواته باشرت عمليات تمشيط في المنطقة بحثًا عن آخرين، وموضحًا أن فرق الإطفاء عملت على إخماد حريق اندلع قرب كرمي تسور “نتيجة إشعال الإطارات خلال الحادث”.
إلى ذلك، أُصيب طفل فلسطيني (15 عامًا) برصاص مستوطنين في بلدة بيت أمر شمال الخليل، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” نقلًا عن جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني”.
وأوضح الهلال الأحمر أن الطفل أُصيب بالرصاص الحي في القدم خلال اعتداء نفذه مستوطنون على المواطنين في البلدة.
وفي الخليل أيضًا، أُصيب فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة الشيوخ – العروب شمال المدينة، وفق ما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني.
وأوضح الهلال الأحمر في بيان أن إحدى الإصابتين كانت في البطن والأخرى في القدم، فيما وُصفت إحدى الحالتين بالخطيرة، حيث خضع المصاب لعمليات إنعاش قلبي رئوي بعد نقله إلى المستشفى.
اقتحامات متواصلة في الضفة الغربية
في محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال عدة بلدات وقرى خلال ساعات المساء.
وأفادت مصادر محلية لـ”وفا” بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية أم صفا شمال غرب رام الله، وانتشرت في أحيائها ومنعت المواطنين من التجول، كما احتجزت شابّيْن لبعض الوقت قبل الإفراج عنهما لاحقًا.
وفي قرية دورا القرع شمال رام الله، انتشرت قوات الاحتلال في مناطق عدة من القرية دون تسجيل اعتقالات، وفق مصادر محلية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا وقرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في أبو فلاح، ومنعت مركبات المواطنين من المرور عبر طريق مرج سيع الرابط بين البلدة وقرية المغير المجاورة، دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
وفي موازاة ذلك، واصل مستوطنون اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وأفادت “وفا” بأن مستوطنين أحرقوا مشطبًا للمركبات في قرية شقبا غرب رام الله، ما أدى إلى امتداد النيران إلى مساحات واسعة من الموقع والأراضي المحيطة به، متسببين بخسائر مادية كبيرة.
وأضافت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة لتأمين الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذ الاعتداء، دون تسجيل اعتقالات.
وفي قرية أم صفا، نقلت “وفا” عن رئيس المجلس القروي مروان صباح قوله إن مستوطنين اقتحموا منطقة وادي الزيتون جنوب القرية ورعوا أغنامهم في أراضي المواطنين.
وأضاف صباح أن مجموعة أخرى من المستوطنين أدّت طقوسًا تلمودية قرب منزل أحد السكان في المنطقة الشرقية للقرية، حيث أقاموا خيمة على أراضٍ فلسطينية خلال الأيام الماضية.
كما أغلق مستوطنون طريق المعرجات الرابط بين رام الله وأريحا وهاجموا مركبات فلسطينية عابرة، وفق مصادر محلية نقلت عنها “وفا”، ما أدى إلى إعاقة حركة التنقل وإثارة حالة من الخوف بين المواطنين.
