![]()
- فانكوفر: «النورس نيوز »
حقق المنتخب المصري فوزاً تاريخياً هو الأول في سجل مشاركاته بكأس العالم، بعدما قلب تأخره بهدف إلى انتصار ثمين بنتيجة 3-1 على نيوزيلندا، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السابعة في مونديال 2026 المقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ورفع المنتخب المصري رصيده إلى أربع نقاط ليتصدر المجموعة السابعة، مقترباً من حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 قبل مواجهته المرتقبة أمام إيران في الجولة الأخيرة، بينما تجمد رصيد نيوزيلندا عند نقطة واحدة.
وحفلت المباراة بسلسلة من الأرقام القياسية للمنتخب المصري والكرة العربية والأفريقية، إذ أصبح «الفراعنة» خامس منتخب عربي يحقق الفوز في كأس العالم بعد المغرب والسعودية وتونس والجزائر، كما منح الانتصار الكرة العربية فوزها العشرين في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
ويُعد المنتخب المغربي الأكثر تحقيقاً للانتصارات العربية في كأس العالم برصيد ستة انتصارات، يليه المنتخب السعودي بأربعة انتصارات، ثم تونس والجزائر بثلاثة انتصارات لكل منهما، قبل أن تنضم مصر إلى القائمة التاريخية بفوزها الأول.
كما حمل الفوز أهمية خاصة للكرة الأفريقية، إذ أصبح الانتصار المصري الرقم 40 للمنتخبات الأفريقية في تاريخ كأس العالم، في إنجاز يعزز حضور القارة السمراء على الساحة العالمية.
وعلى الصعيد الفردي، واصل قائد المنتخب المصري محمد صلاح كتابة التاريخ، بعدما سجل الهدف الثاني لفريقه، ليصبح الهداف التاريخي لمصر في كأس العالم برصيد ثلاثة أهداف، كما عادل الرقم القياسي للهدافين العرب في البطولة، متساوياً مع السعوديين سامي الجابر وسالم الدوسري، والمغربي يوسف النصيري.
كذلك ارتقى صلاح إلى المركز الرابع في قائمة الهدافين الأفارقة بتاريخ كأس العالم، متساوياً مع يوسف النصيري والتونسي وهبي الخزري والكاميروني صامويل إيتو والغاني أندريه آيو، خلف الغاني أسامواه جيان (6 أهداف)، والكاميروني روجيه ميلا (5 أهداف)، والنيجيري أحمد موسى (4 أهداف).
وأكد صلاح عقب المباراة أن الفوز يمثل «إنجازاً تاريخياً طال انتظاره»، مشيراً إلى أن المنتخب لم يظهر بالصورة المطلوبة خلال الشوط الأول، لكنه نجح في تصحيح الأخطاء ورفع مستوى التركيز خلال الشوط الثاني، الأمر الذي قاد إلى تحقيق أول انتصار مصري في تاريخ كأس العالم.

وأضاف قائد الفراعنة أن اللاعبين مطالبون بالحفاظ على تركيزهم الكامل قبل مواجهة إيران، مؤكداً ثقته في قدرة المنتخب على مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد للكرة المصرية.
من جانبه، كشف المدير الفني حسام حسن عن كواليس التحول الكبير الذي شهده اللقاء، موضحاً أنه تحدث بلهجة حاسمة مع لاعبيه بين الشوطين، وطالبهم بالعودة إلى أرض الملعب بعقلية الانتصار وعدم السماح بخروج الجماهير محبطة بعد الدعم الكبير الذي قدمته للمنتخب.
وقال حسام حسن إن الجميع كان يسعى لتحقيق إنجاز يفخر به الشعب المصري، مشيداً في الوقت ذاته بقوة المنتخب النيوزيلندي وما يمتلكه من قدرات بدنية وفنية ومدرب على مستوى عالٍ.
وأوضح المدير الفني أنه أجرى تعديلات تكتيكية عدة خلال اللقاء، شملت تغيير مراكز بعض اللاعبين والاستفادة من مرونة محمد صلاح وعمر مرموش وحمزة عبد الكريم، إلى جانب التعامل مع الإصابات الاضطرارية دون التخلي عن أسلوب اللعب الذي اعتمده الفريق.
كما دافع حسام حسن عن مشروع الإحلال والتجديد داخل المنتخب، مؤكداً أنه اتخذ قرارات جريئة خلال العامين الماضيين بإشراك ما بين 13 و14 لاعباً جديداً من الدوري المحلي، بهدف بناء فريق قادر على المنافسة مستقبلاً، مع الحفاظ على دور أصحاب الخبرة بقيادة محمد صلاح ومحمود تريزيغيه ومحمد الشناوي ورامي ربيعة ومحمد هاني.
بدوره، أكد مصطفى «زيكو» أن حديث الجهاز الفني بين الشوطين غيّر كل شيء داخل الملعب، مشيراً إلى أن اللاعبين تلقوا توجيهات مباشرة بضرورة القتال من أجل الجماهير وعدم التفريط في فرصة تحقيق الفوز.
وأوضح مهاجم المنتخب المصري أن نقله من مركز الجناح إلى رأس الحربة في الشوط الثاني أسهم في تحسين الأداء الهجومي للفريق، وهو ما انعكس سريعاً على النتيجة، بعدما سجل هدف التعادل وصنع الهدف الثاني الذي أحرزه محمد صلاح.
وأهدى زيكو الانتصار إلى والدته وشقيقه الأكبر ووالده الراحل، معرباً عن أمنيته بأن يكون والده حاضراً لمشاهدة هذه اللحظة التاريخية في مسيرته الكروية.
ويلتقي المنتخب المصري، متصدر المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط، نظيره الإيراني صاحب المركز الثاني بنقطتين، السبت المقبل، في مواجهة قد تحدد هوية المتأهل إلى الدور التالي من البطولة