تونس.. محكمة الاستئناف تؤيد سجن الناشطة سعدية مصباح 8 سنوات

تونس.. محكمة الاستئناف تؤيد سجن الناشطة سعدية مصباح 8 سنوات

Loading

أيدت محكمة تونسية، الثلاثاء، الحكم الابتدائي الصادر بحق الناشطة الحقوقية سعدية مصباح، والقاضي بسجنها ثماني سنوات بتهم تتعلق بتبييض الأموال والإثراء غير المشروع، وفق ما أكده اثنان من أعضاء هيئة الدفاع عنها.

وجاء القرار خلال جلسة الاستئناف الأخيرة في قضية مصباح الموقوفة منذ أكثر من عامين.

سعدية مصباح.. دور بارز في قانون مكافحة العنصرية

وتُعد سعدية مصباح من أبرز الوجوه الحقوقية في تونس، إذ لعبت دورًا محوريًا في الدفع نحو إقرار قانون مكافحة العنصرية عام 2018، الذي يُنظر إليه باعتباره خطوة رائدة على مستوى دول المغرب العربي.

وكانت المحكمة قد أصدرت في 19 مارس/ آذار الماضي حكمًا ابتدائيًا بسجن مصباح (66 عامًا) لمدة ثماني سنوات، فيما حُكم على ابنها فارس بالسجن ثلاث سنوات.

وشهدت جلسة الاستئناف حضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى جانب دبلوماسيين من ألمانيا وفرنسا وبلجيكا.

وفي وقت سابق، انتقدت منظمة العفو الدولية القضية، معتبرة أن التهم الموجهة إلى مصباح “لا تستند إلى أساس”، وأنها مرتبطة بنشاطها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

دفاع مصباح: خطاب الكراهية وراء القضية

وقالت عضو هيئة الدفاع، المحامية حياة الجزار، إن “سعدية مناضلة، وبفضلها تحصلنا على قانون يناهض العنصرية ونحن فخورون به”، معتبرة أن “خطاب الكراهية هو الذي تسبب في هذه القضية”.

من جهته، أوضح المحامي بسام الطريفي أن موكلته أبلغته في مايو/ أيار 2024 بأنها تتعرض لحملة عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أنها “عبرت عن خوفها وشعورها بأن أمرًا ما سيحدث”، مشيرًا إلى أن ذلك كان قبيل فتح التحقيق وتوقيفها.

وبرز اسم سعدية مصباح في مقدمة المدافعين عن حقوق المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة بعد تصريحات للرئيس التونسي قيس سعيّد في فبراير/ شباط 2023 ندد فيه بوصول “جحافل من المهاجرين” وبمؤامرة “لتغيير التركيبة الديموغرافية” للبلاد.

ومنذ تفرّد الرئيس سعيّد بالسلطة في صيف 2021، تندد منظمات محلية ودولية بتراجع الحقوق والحريات في تونس.