ترمب يتحدث عن تطمينات بخصوص مضيق هرمز.. ماذا عن ملف اليورانيوم؟

ترمب يتحدث عن تطمينات بخصوص مضيق هرمز.. ماذا عن ملف اليورانيوم؟

Loading

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء أنه تلقى تطمينات من الجانب الإيراني بعدم فرض رسوم عبور على السفن المارّة عبر مضيق هرمز، في وقت تتواصل المفاوضات بين البلدين للتوصل إلى اتفاق شامل من شأنه أن ينهي أعمال العنف في منطقة الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال “أبلغتنا إيران أنها لن تفرض رسوم عبور، ولا تكاليف تأمين، ولا أي رسوم أخرى من أي نوع تُطلب أو تُحصَّل من الجانب الإيراني على السفن المارة عبر مضيق هرمز”، من دون أن يوضح ما إذا كانت هذه التطمينات ستستمر بعد انتهاء المفاوضات التي تمتدّ على 60 يوما.

يأتي ذلك بعدما أكدت طهران مرارًا عزمها فرض ما تسمّيه رسوم خدمات بحرية على عبور المضيق، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة.

وكانت إيران وسلطنة عمان أعلنتا الثلاثاء أنهما ستدرسان التكاليف التي سيتم فرضها في مقابل الخدمات المقدّمة لإدارة مضيق هرمز، مؤكدتَين سيادتهما على هذا الممرّ المائي.

هل تسمح إيران لمفتشي النووي بدخول مواقعها؟

وفي الملف النووي، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي اليوم الأربعاء إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة ستجرى عمليات تفتيش في إيران قريبًا في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران، إلا أن طهران أشارت لاحقًا إلى أن الوصول إلى المواقع الرئيسية لا يزال مشروطًا بالتوصل إلى اتفاق نهائي ورفع العقوبات.

ووقع البلدان الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم من 14 بندًا تتضمن من حيث المبدأ تفاصيل عديدة وفضفاضة لإنهاء الحرب. ويمهد الاتفاق المؤقت الطريق لمحادثات تستمر على مدى 60 يومًا للتركيز على التفاصيل الأشد تعقيدا مثل القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال غروسي في مؤتمر صحفي في اليابان، نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسجيلًا صوتيًا له على الإنترنت، “ستجري عمليات التفتيش بالتأكيد”.

وأضاف، مشيرًا إلى المناقشات مع طهران “سنعمل قريبًا جدًا على تحديد آليات التنفيذ، التواريخ والإجراءات والأماكن”.

واليوم الأربعاء، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إنه لا توجد حاليًا أي خطط للسماح بالوصول إلى المنشآت النووية التي تعرضت لهجمات أو للمواد النووية. وأضاف أن هذه القضايا لن تناقش إلا في إطار اتفاق نهائي مع واشنطن وبعد اتخاذ “خطوات عملية” لرفع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

ولم تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المسؤولة عن مراقبة برنامجها النووي، بالعودة إلى مواقعها النووية الأكثر حساسية منذ قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لها في يونيو/ حزيران من العام الماضي.

وأجرت الوكالة عمليات تفتيش لمواقع أخرى، إلا أنه جرى تعليق عمليات التفتيش بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط.

مصير اليورانيوم قضية محورية

ويعد مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب قضية جوهرية في المحادثات. ويشمل هذا المواد المخصبة بنسبة تصل إلى 60% وهي نسبة قريبة من معدل التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يبلغ حوالي 90%.

وقال غروسي: “تنص الفقرة الثامنة من مذكرة التفاهم هذه صراحة على أن الأنشطة النووية التي ستنفذ فيما يتعلق بالمواد والمنشآت النووية ستخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وأضاف “بطبيعة الحال، يتعين من أجل القيام بذلك أن نقوم بإجراء تفتيش. وسواء حدث ذلك بعد غد، أو خلال أسبوع، أو خلال عشرة أيام، فهو أمر مهم ولكنه ليس مصيريًا. لذا، سيحدث هذا حتمًا. بالطبع، إذا أرادت (إيران) الالتزام بالاتفاق. أما إذا لم ترغب في ذلك، فهذا شأن آخر”.

وبدا أن طهران ترد على تعليقات غروسي عندما كتب غريب آبادي على منصة إكس “لا يمكن استغلال الضجيج الإعلامي لفرض حقائق على أرض الواقع”، وذكر أن ترتيبات التفتيش مشروطة بالتقدم المحرز في المفاوضات بشأن رفع العقوبات.

ولم تبلغ إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بكمية اليورانيوم المخصب التي نجت من الهجمات أو بمكانها. وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% قبل أن تشن إسرائيل الهجوم الأول في 13 يونيو/ حزيران من العام الماضي. ووفقًا لمعايير الوكالة فإن تلك الكمية كافية لصنع عشرة أسلحة نووية إذا تم تخصيبها لدرجة أعلى.

وقال غروسي إن الوكالة تعتقد أن إيران كانت تبقي أكثر من 200 كيلوغرام من هذه المادة مخزنة في مجمع أنفاق في أصفهان وسط إيران، والذي تعرض لهجوم ولكن يبدو أنه لم يتضرر بشدة.