![]()

متابعات تاق برس – شهدت أسواق مدينة زالنجي ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية، في ظل استمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني وتأثر حركة التجارة بتدمير جسر أردمتا، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل البضائع في إقليم دارفور.
وقال تجار محليون لـ”دارفور24″ إن الأسعار سجلت زيادات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين واقتصار مشتريات كثير من الأسر على الاحتياجات الأساسية فقط.
وأوضح التاجر أحمد محمد النور أن أسعار السلع ارتفعت بصورة كبيرة خلال أسبوع واحد، مشيراً إلى أن انهيار الجنيه السوداني أمام الدولار والفرنك التشادي دفع بعض التجار إلى التريث في البيع أو تخزين البضائع خوفاً من خسارة رؤوس أموالهم.
وأضاف أن تدمير جسر أردمتا ساهم في زيادة المخاوف بشأن الإمدادات، لكنه اعتبر أن العامل الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار يتمثل في الانخفاض الحاد لقيمة العملة الوطنية، لافتاً إلى أن المخازن ما تزال تحتوي على كميات من السلع تكفي احتياجات المدينة لأشهر.
من جانبه، قال التاجر إسماعيل علي إن بعض السلع سجلت زيادات تجاوزت 50%، موضحاً أن سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً ارتفع من 155 ألف جنيه إلى 255 ألف جنيه، بينما ارتفع سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً من 100 ألف إلى 150 ألف جنيه.
كما ارتفع سعر جركانة الزيت زنة 36 رطلاً من 95 ألف جنيه إلى 120 ألف جنيه، وسعر جوال الأرز زنة 25 كيلوغراماً من 100 ألف إلى 150 ألف جنيه، فيما زاد سعر كرتونة الصابون من 120 ألف جنيه إلى 150 ألف جنيه، وكرتونة المعكرونة من 50 ألفاً إلى 70 ألف جنيه.
وامتدت موجة الغلاء إلى أسعار المياه، حيث أفاد مواطنون بأن سعر برميل المياه ارتفع في عدد من الأحياء تبعاً لبعدها عن مصادر الإمداد، إذ بلغ نحو 8 آلاف جنيه في بعض المناطق، مقارنة بزيادات تراوحت بين ألف وألفي جنيه عن الأسعار السابقة.
كما سجلت أسعار اللحوم والحبوب ارتفاعات ملحوظة، حيث ارتفع سعر كيلو اللحم البقري من 14 ألف جنيه إلى 16 ألف جنيه، فيما ارتفع سعر كيلو لحم الضأن من 20 ألفاً إلى 22 ألف جنيه. كذلك صعد سعر جوال الدخن من 70 ألف جنيه إلى 90 ألف جنيه، وجوال البصل من 45 ألفاً إلى 60 ألف جنيه.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع متسارع في قيمة الجنيه السوداني، حيث تجاوز سعر الدولار الأمريكي نحو 6 آلاف جنيه، مقارنة بمستويات تراوحت بين 3500 و4000 جنيه خلال فترات سابقة، بينما ارتفع سعر الفرنك التشادي إلى قرابة 40 جنيهاً سودانياً.
وكان جسر أردمتا قد تعرض لقصف بطائرة مسيّرة في وقت سابق من الشهر الجاري، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة وتوقف حركة العبور عبره، في وقت تتواصل فيه أعمال الصيانة لإعادته إلى الخدمة.
ويُعد الجسر من أهم شرايين النقل في غرب دارفور، إذ يربط مدينة الجنينة بمناطق واسعة في دارفور وكردفان، ويُستخدم لنقل البضائع والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية بين الولايات.