![]()
ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73 ألفًا و43 شهيدًا، بعد استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 15 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم الخميس إن إجمالي ما وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الماضية بلغ شهيدين و15 مصابًا، دون أن توضح ملابسات الاستشهاد.
وأضافت الوزارة أن حصيلة الشهداء منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ارتفعت إلى ألف و31 شهيدًا، إضافة إلى 3 آلاف و309 مصابين، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألفًا و43 شهيدًا و173 ألفًا و417 مصابًا.
معاناة العيش في خيام النزوح
ولا تقتصر معاناة الفلسطينيين على استمرار سقوط الشهداء والجرحى، إذ يجد مئات آلاف النازحين أنفسهم في مواجهة معركة يومية أخرى داخل خيام لا تقي حر الصيف ولا الأمراض، بعدما فقدوا منازلهم التي دمرها العدوان.
شمس حارقة وخيام مهترئة وظروف صعبة ومعقدة.. الفلسطينيون في قطاع غزة يواجهون “معركة بقاء” في ظل المأساة الإنسانية وشح المياه
تقرير: إسلام بدر pic.twitter.com/j1HvLzoZfH— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 25, 2026
وتحت أشعة الشمس الحارقة، تتحول الخيام المهترئة إلى أفران تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فيما يزيد ضيق المساحات وشح المياه وانتشار الحشرات والقوارض من معاناة الأسر التي تعيش منذ أشهر في ظروف قاسية.
وتقول أم علي أبو سلطان، التي تعيش في أحد مخيمات النزوح وتعتني بأحفادها، بعضهم مرضى، في حديثها إلى التلفزيون العربي: “أجريت عملية جراحية، لكن الجرح التهب بسبب العرق، ولم أتمكن من الذهاب إلى المستشفى لتغيير الضمادات”.
“أسوأ من أيام الحرب”
كما لم يعد شاطئ بحر غزة، الذي كان متنفسًا لسكان القطاع قبل العدوان، ملاذًا آمنًا للنازحين، بعدما بات يفتقر إلى الخدمات الأساسية وتحيط به المياه العادمة ومصادر التلوث.
وعلى ضفاف البحر، يُقيم إبراهيم أبو عجوة مع أفراد أسرته العشرة، ويقول للتلفزيون العربي إن ظروف الحياة أصبحت “أسوأ مما كانت عليه خلال الحرب”.
وأضاف أبو عجوة: “البعوض يأتي من المجاري وينقل إلينا أمراضًا جلدية، وأصبحت أجسامنا جميعًا مصابة بالجرب. المجاري تقتلنا ببطء”.
وتختصر هذه الشهادات واقع آلاف العائلات التي كانت تمتلك منازل تحميها من حر الصيف وبرد الشتاء، لكنها اليوم تكافح للبقاء داخل خيام بالكاد توفر الحد الأدنى من المأوى.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، يعيش أكثر من مليون و700 ألف فلسطيني في نحو 1600 موقع نزوح بمختلف أنحاء القطاع، فيما يقيم 88% منهم داخل خيام النزوح.
كما يحذر المكتب من أن هذه الخيام ليست حلًا مستدامًا ولا يمكن الاعتماد عليها لفترات طويلة، داعيًا إلى توفير حلول إيواء أكثر متانة تحفظ كرامة النازحين وتوفر لهم الحد الأدنى من الأمان.
