![]()
“الأمس حلم سيعود”.. أمدرمان تحتفي بكتاب يوثق ذاكرتها ووحدتها الوطنية
الخرطوم: النورس نيوز- شهد مركز أمدرمان الثقافي مساء اليوم، تدشين كتاب “أم درمان.. الأمس حلم سيعود” للكاتب والصحفي محمود الشين، وذلك تحت رعاية والي ولاية جنوب دارفور بشير مرسال حسب الله، وبمشاركة واسعة من المسؤولين والمثقفين والكتاب والإعلاميين.
ويُعد الكتاب توثيقاً مهماً لذاكرة مدينة أم درمان، مسلطاً الضوء على مكانتها التاريخية بوصفها حاضنة للثقافة والإبداع والتنوع الاجتماعي، ورمزاً للوحدة الوطنية السودانية.
وأشاد والي جنوب دارفور، بشير مرسال خلال مخاطبته الفعالية بالكتاب، مشيراً إلى أن الكاتب نجح في استلهام مدينة أم درمان في بُعديها المكاني والزماني، باعتبارها قلعة للصمود.
وأوضح أن الكتاب أعاد التذكير بالدور الريادي لأمدرمان في رفد الساحة الوطنية بالشعراء والأدباء، وتجسيد ذلك في الأغنيات الوطنية التي عبّرت عن وجدان الشعب السوداني.
وأشار إلى أن الرسائل التي تضمّنها الكتاب تمثل دعوة لتجسيد معاني الوحدة الوطنية، مؤكداً أهمية المضي قدماً في دعم القوات المسلحة، والاهتمام بإحياء التراث، وتعزيز التوأمة بين ولايات السودان.
من جانبه، قال وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، ممثل الوالي الطيب سعد الدين، إن الكاتب نجح في عكس التمازج الوطني ومقومات الوحدة الوطنية من خلال مؤلفه.
وأكد الطيب اهتمام الوزارة بالدور الثقافية بالولاية، والعمل على تأهيل مكتبة البشير الريح العامة بأمدرمان، بما يسهم في تعزيز الحراك الثقافي. وأوضح أن الولاية تمكنت من تهيئة البيئة العامة لعودة المواطنين، مشيراً إلى تسجيل معدلات عودة كبيرة مؤكداً أن مدينة أمدرمان قد استعادت عافيتها بالفعل.
من جهته، قال مستشار حركة العدل والمساواة إبراهيم الماظ، إن الكتاب يمثل ذاكرة حية لإحياء مدينة أمدرمان، باعتبارها بوتقة لانصهار كافة قبائل السودان، لافتا إلى أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال القادمة، مؤكداً أن ذلك يتطلب الاستثمار في بناء سجلات ووثائق تاريخية وتثقيفية تسهم في صون التراث وتعزيز الوعي الوطني.
بدوره، قال مؤلف الكتاب محمود الشين في كلمته خلال التدشين، إن هذا الإصدار “يأتي وفاءً لمدينة أم درمان التي شكلت وجدان السودانيين عبر الأجيال، مبينا أن الكتاب يستعيد ملامحها الأصيلة وتوثيق إرثها الثقافي والإنساني للأجيال القادمة.
وأكد أن أم درمان ستظل رمزاً للوحدة والتماسك ، لافتاً إلى أن مجتمعها يُعد الركيزة الأساسية التي يُبنى عليها مستقبل السودان المنشود.
وفي السياق، أوضح الأكاديمي المخضرم د. محمد جلال هاشم أن الكتاب يُعد عملاً استثنائياً بما يحمله من إشارات ودلالات عميقة، مشيراً إلى أنه يقدم مزيجاً نوعياً يجمع بين التاريخي والاجتماعي، مع نفحات روائية تعكس ثراء التجربة للمؤلف.
وأوضح أن الكتاب يعكس قدراً عالياً من الوفاء والحنين، لا سيما في تناوله للأصدقاء والذاكرة الجمعية، مبيناً أنه يكشف عن معرفة موسوعية بالشعراء الذين أسهموا في رفد الأغنية السودانية، مع تركيز واضح على الشعر والشعراء.
وأضاف أن المؤلف اعتمد أسلوب المقالة الصحفية في السرد، الأمر الذي يمنح النص سلاسة ويجنب القارئ الملل، لافتاً إلى قدرة الكتاب على تجسيد الأمكنة واستحضار ذاكرة المدن والناس بصورة نابضة بالحياة.
وأشار إلى أن العمل يتسم بموضوعية في تناول رموز الشعر، إلى جانب تمكنه من توظيف اللغة في رسم ملامح المكان والإنسان، مما يجعله إضافة نوعية للمكتبة السودانية.