![]()
القاهرة ـ النورس نيوز ـ كشفت مصادر مصرية مطلعة عن تحركات دبلوماسية تقودها القاهرة لإعادة ملف الحرب في السودان إلى صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي، مستفيدة من تراجع حدة التوتر الإقليمي بعد انطلاق محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإحياء مسار سياسي ينهي الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وقالت المصادر، بحسب موقع “عربي بوست”، إن الاجتماعات التي استضافتها القاهرة خلال الأيام الماضية، بمشاركة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس ووزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا والسودان، ركزت على إعادة تنشيط المبادرات الخاصة بوقف إطلاق النار، والدفع نحو هدنة إنسانية تمهد لاستئناف العملية السياسية.
وأضافت أن القاهرة تعتبر استمرار الحرب تهديداً مباشراً لأمنها القومي، في ظل تصاعد التهريب والهجرة غير النظامية عبر الحدود الجنوبية، وانعكاسات الصراع على أمن البحر الأحمر وملف مياه النيل، ما دفعها إلى تكثيف اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية.
وبحسب المصادر، تسعى مصر إلى إحياء دور الآلية الرباعية، وتعزيز التنسيق مع الآلية الخماسية الدولية، بهدف توحيد الجهود للضغط على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للقبول بهدنة إنسانية، تليها عملية حوار سوداني – سوداني تشمل القوى الوطنية، مع استبعاد القوى المرتبطة بالأطراف العسكرية.
وأوضحت المصادر أن القاهرة تعمل، بالتنسيق مع السعودية وتركيا، على ممارسة ضغوط متوازنة على الجيش السوداني، بالتوازي مع اتصالات مع دولة الإمارات للضغط على مليشياالدعم السريع، بما يهيئ الظروف لوقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية.
وأشارت إلى أن التطورات العسكرية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان تمثل أحد أبرز دوافع التحرك المصري، إذ تخشى القاهرة أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تغيير موازين القوى على الأرض، بما يعقد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
ورغم الزخم الذي تشهده التحركات، ترى مصادر دبلوماسية مصرية أن فرص التوصل إلى اختراق سريع لا تزال تواجه تحديات، أبرزها استمرار الدعم الخارجي لطرفي الصراع، وتباين المواقف الدولية بشأن آليات إنهاء الحرب، إلى جانب استمرار تدفق السلاح إلى السودان.
وأكدت المصادر أن القاهرة تنظر إلى الحرب في السودان باعتبارها أزمة تتجاوز حدود السودان، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن القومي المصري واستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مشيرة إلى أن إنهاء الصراع أصبح أولوية في السياسة الخارجية المصرية خلال المرحلة الحالية.