![]()
انباء السودان _ وجّه كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، اتهامات للمجلس السيادي السوداني برفض المقترحات الخاصة بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن أحدث مسودة لهدنة إنسانية قُدمت صباح اليوم لم تلقَ قبولاً، الأمر الذي اعتبره عائقاً أمام أي تقدم نحو تسوية سياسية شاملة.
وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أوضح بولس أن الولايات المتحدة تواصل جهودها الدبلوماسية مع الأطراف الإقليمية والدولية لدفع مسار التهدئة في السودان، بالتزامن مع فرض عقوبات جديدة استهدفت ثمانية أفراد وكيانات قال إنها مرتبطة بشبكات توفر دعماً لوجستياً وعمليات تجنيد تسهم في استمرار النزاع.
وأشار إلى أن استمرار تدفق الموارد البشرية والمادية إلى طرفي القتال يمثل أحد أبرز الأسباب التي تطيل أمد الحرب، مؤكداً أن وقف هذا الدعم يعد خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأضاف أن واشنطن تعمل مع شركائها على إعداد آلية عملية لمراقبة تنفيذ أي هدنة مستقبلية، بما يضمن الالتزام بها ميدانياً، ويمهد الطريق نحو وقف دائم للقتال وإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون.
ووصف بولس الأزمة السودانية بأنها دخلت مرحلة “حرب استنزاف” طويلة، لافتاً إلى أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والغارات التي تستهدف مناطق مأهولة ومنشآت حيوية في عدد من الولايات.
كما حذر من تزايد المخاوف الدولية بشأن احتمال تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، مشيراً إلى أن التوتر المتصاعد حول مدينة الأبيض ينذر بمزيد من التدهور الإنساني والأمني إذا لم تُبذل جهود عاجلة لاحتواء الأزمة.
واختتم المسؤول الأمريكي حديثه بالتأكيد على أن استمرار جلسات مجلس الأمن دون تحقيق تقدم سياسي ملموس يعكس خطورة المشهد السوداني، داعياً إلى تحرك دولي منسق وسريع لوقف الحرب ومنع البلاد من الانزلاق إلى مزيد من الفوضى والتدهور الإنساني.