![]()
ندّدت تركيا، اليوم الأحد، باعتراف إسرائيل بالمجازر التي تعرّض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى بوصفها “إبادة جماعية“، معتبرة أنّ هذا الاعتراف يحمل دوافع سياسية ويهدف، بحسب وصفها، إلى التغطية على الجرائم التي ترتكبها في قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان رسمي، إنّ الحكومة الإسرائيلية، التي تُواجه اتهامات دولية أمام محكمة العدل الدولية تتعلّق بارتكاب إبادة جماعية في غزة، تُحاول توظيف ملف أحداث عام 1915 “لصرف الأنظار عن سياساتها الحالية”.
توتر متزايد بين تركيا وإسرائيل
يأتي هذا الموقف في سياق تدهور حاد تشهده العلاقات بين أنقرة وتل أبيب منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشهد العلاقات بين الجانبين توترًا غير مسبوق، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، وما يرافقها من انتقادات تركية حادة لسلوك الحكومة الإسرائيلية.
ويعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية، وقد انتقد مرارًا ما وصفه بـ”إرهاب” إسرائيل في غزة.
وأضاف بيان الخارجية التركية: “تواصل تركيا العمل بحزم لوضع حد لسياسات إسرائيل التوسعية والمزعزعة للاستقرار في المنطقة”.
ملف الأرمن بين الاعتراف والإنكار
وتأتي هذه التطورات بينما يواصل الأرمن الضغط من أجل اعتراف دولي واسع بما يعتبرونه “إبادة جماعية”، أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 1.5 مليون شخص بين عامي 1915 و1916، خلال أواخر الحقبة العثمانية.
في المقابل، تؤكد تركيا التي نشأت بعد انهيار الدولة العثمانية عام 1920، أن ما حدث كان “أحداثًا مأساوية في سياق حرب أهلية ومجاعة”، وترفض توصيفها كـ”إبادة جماعية”، مشيرة إلى أنّ الضحايا من الأرمن والأتراك معًا بلغوا مئات الآلاف من الجانبين.
