التعثّر الأول لاتفاق الإطار.. لماذا لم تنسحب إسرائيل من المنطقتين التجريبيتين جنوبي لبنان؟

التعثّر الأول لاتفاق الإطار.. لماذا لم تنسحب إسرائيل من المنطقتين التجريبيتين جنوبي لبنان؟

Loading

خلافًا للجدول الزمني المعلن في الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، لم تنسحب القوات الإسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين، الذي كان من المفترض أن يبدأ أمس الأحد.

وعزت هيئة البثّ الإسرائيلية عدم الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين إلى عدم اكتمال الاستعدادات.

وبذلك، واجه الاتفاق أول تعثُّر عملي منذ توقيعه الجمعة، فيما يتركز النقاش على الملحق الأمني السري للاتفاق، والمكاسبِ الأمنية التي حقّقتها إسرائيل من هذا الاتفاق كما يقول مسؤولوها.

نقاش بشأن الملحق الأمني 

بحسب القناة 15 الإسرائيلية، يمنح الملحق الأمني الجيش الإسرائيلي حقّ الدخول مجددًً إلى المناطق التجريبية، للتحقّق من تفكيك البنى العسكرية لحزب الله قبل الانتقال إلى أي مرحلة إضافية من الانسحاب.

وفق القراءة الإسرائيلية، تعني هذه الآلية أنّ الانسحاب لا يُصبح تلقائيًا بمجرد انتشار الجيش اللبناني، بل يبقى مرتبطًا بتقييم إسرائيلي لمدى تنفيذ الالتزامات الأمنية ومنع عودة أيّ بنية عسكرية داخل تلك المناطق.

بينما تفيد صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنّ توسيع التجربة إلى مناطق أخرى سيبقى مشروطًا بما تعتبره إسرائيل نجاح المرحلة الأولى في زوطر الغربية وفرون.

لكنّ اختيار هاتين المنطقتين يُثير بدوره علامات استفهام، لكونهما غير مُحتلَّتين. فيما يؤكد خبراء عسكريون أنّ فرون وزوطر الغربية لا تُشكّلان هدفين استراتيجيين بالنسبة لإسرائيل.

في المقابل، ينصّ الاتفاق على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجيًا المسؤولية الأمنية في المناطق التجريبية، على أن يجري تنفيذ مراحل الانسحاب بالتوازي مع نزع سلاح حزب الله.

بري: الاتفاق لن ينفّذ

سياسيًا، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّ الاتفاق “لن يمضي ولن ينفذ”، معتبرًا أنّه لا يحفظ حقوق بلاده.

وقال بري في حديث لصحيفة “المدن” أنّ هذا الاتفاق “ضدّ نفسه ولا يمكن تطبيقُه”، مضيفًا أنّ أخطر ما فيه أنّه قد يفتح الباب أمام الفتنة والانقسام بين اللبنانيين بما يخدم الاحتلال الإسرائيلي”.

واعتبر بري أنّ الأولوية تبقى للحفاظ على الوحدة الداخلية ومنع الانقسام، محذرًا من مخاطر المشروع الإسرائيلي على لبنان والمنطقة.

هكذا، لم تعد “المناطق التجريبية” مجرد خطوة أولى في تنفيذ الاتفاق، إنما أصبحت نقطة الاختبار الأساسية لملحقه الأمني، ولطبيعة الدور الذي ستحتفظ به إسرائيل خلال مرحلة التنفيذ، ولحدود الانسحاب الذي تتحدث عنه بنوده، من دون جدول زمني واضح.