![]()
أكدت طهران أن مسار التفاوض مع الولايات المتحدة لم ينهَر، رغم تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا عقده في سويسرا.
وأشارت إلى أن الخلافات الحالية عطّلت انعقاد الجولة الجديدة، لكنها لم تغلق باب الحوار بين الطرفين.
يأتي ذلك فيما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي رفيع، قوله إنّ الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف جميع الهجمات المتبادلة، وعقد اجتماع الثلاثاء المقبل في الدوحة لتسوية الخلاف بشأن مضيق هرمز.
تأجيل اجتماع سويسرا بين واشنطن وطهران
وقال مراسل التلفزيون العربي من طهران حازم كلاس، إن الاجتماع الذي كان من المنتظر أن يجمع الوفدين الإيراني والأميركي في سويسرا تأجل بسبب تصاعد التوترات خلال الأيام الماضية، لا سيما تبادل الضربات والتهديدات، إلى جانب الخلاف حول تنفيذ بنود التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقًا.
وأوضح أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حمّل الولايات المتحدة مسؤولية عدم الالتزام بتعهداتها، مشيرًا إلى أن التفاهمات السابقة تضمنت أكثر من محور، من بينها ملف لبنان ووقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وهي ترتيبات قال إن واشنطن تعهدت بالمساعدة في تنفيذها.
عقب تصاعد التوتر بينهما.. اجتماع طهران وواشنطن في سويسرا يتأجل، وإيران تتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتعهداتها pic.twitter.com/9wKwl2cPMR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 29, 2026
وأضاف أن أحد مخرجات التفاهمات كان تشكيل لجنة مشتركة لإدارة الأزمة وخفض التصعيد بمشاركة وسطاء من باكستان وقطر، إلى جانب أطراف إقليمية، غير أن طهران ترى أن استمرار الضربات والتهديدات الأميركية أعاق تنفيذ هذه الترتيبات.
كما يحتل ملف مضيق هرمز موقعًا مركزيًا في الخلافات الحالية، حيث شدد عراقجي على أن فتح المضيق أو إدارته مرتبطان بقرار إيراني، معتبرًا أن أي تدخل من أطراف أخرى قد يزيد تعقيد الوضع.
وفي المقابل، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة وإيران ستواصلان المحادثات الفنية بشأن مختلف مجالات مذكرة التفاهم.
وأضاف أن الطرفين سيعلقان الهجمات المتبادلة في الوقت الحالي، وأن حركة السفن ستستمر في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به.
اجتماع اللجنة المشتركة بين إيران وعمان
وفي تطور متصل، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أن طهران وسلطنة عُمان عقدتا أول اجتماع للجنة المشتركة المعنية بمضيق هرمز في مسقط، حيث ناقش الجانبان قضايا السيادة وسبل إدارة المضيق مستقبلًا وفق التفاهمات الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن الطرفين ما زالا حريصين على إبقاء القناة الدبلوماسية مفتوحة، رغم العقبات المتزايدة، فيما يواصل الوسطاء الإقليميون جهودهم لتقريب وجهات النظر ومنع انتقال الأزمة إلى مواجهة أوسع.
.jpg)