![]()
أعربت حركة حماس عن أملها في أن يشكل بدء وصول القوات الدولية، بداية لتطبيق المهام المنوطة بها، والمتمثلة في الفصل بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال، والعمل على وقف خروقاته بقطاع غزة.
وفي أعقاب إعلان مجلس السلام وصول أولى المركبات التكتيكية إلى منطقة الدعم اللوجستي المعروفة باسم “إندروانس”، قال متحدث حركة حماس، حازم قاسم، في بيان: “نأمل أن يُشكّل إعلان مجلس السلام عن بدء وصول القوات الدولية للانتشار في قطاع غزة، بداية لتطبيق المهام المنوطة بها، والمتمثلة في الفصل بين أهلنا في قطاع غزة وجيش الاحتلال، والعمل على وقف خروقاته”.
حماس تدعو لتطبيق خطة وقف الحرب
ودعا قاسم مجلس السلام إلى “الشروع في التطبيق الفعلي لبنود خطة وقف الحرب على غزة، من خلال إدخال اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وتقديم إغاثة حقيقية، وإلزام الاحتلال بالانسحاب”.
كما طالب بضرورة “البدء بعملية إعادة الإعمار، باعتبارها حقًا أصيلا لكل أبناء شعبنا في جميع أماكن وجودهم في قطاع غزة”، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن مجلس السلام في بيان وصول المركبات التكتيكية إلى منطقة الدعم اللوجستي:إندروانس”.
و”إندروانس” هي منطقة لوجستية أُنشئت في جنوب إسرائيل قرب معبر كرم أبو سالم، وليست داخل قطاع غزة، وتعد محطة عبور ودعم لقوة الاستقرار الدولية (ISF) التي ستعمل في غزة، حيث يتم استقبال المركبات والمعدات والأفراد قبل نقلهم تدريجيا إلى داخل غزة، وفقًا لوسائل إعلام عبرية.
وأرفق مجلس السلام تدوينته بصور توثق وصول تلك المركبات.
Tactical vehicles arrive at Logistics Support Area: Endurance. #ISF #StabilityStartsHere pic.twitter.com/NDUtTZKuyx
— Board of Peace (@BoardOfPeace) June 30, 2026
مشروع “تجريبي” لمجلس السلام
ومن جهتها، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، إن مجلس السلام سيبدأ خلال أسابيع معدودة مشروعًا تجريبيًا لإدارة مراكز الإيواء الإنساني في المناطق التي لا تخضع لسيطرة حركة حماس في قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة: “ستكون منطقة تل السلطان، الواقعة بالقرب من رفح، هي الوجهة الأولى التي سيتم توجيه المدنيين إليها، وتحديدًا أولئك الذين لا يحملون أسلحة ولا تربطهم أي صلات بحماس”، حسب قولها.
وتابعت الصحيفة نقلًا عن مصادر لم تسمها “ستصل إلى المنطقة قوات متعددة الجنسيات (قوة الاستقرار الدولية) بقيادة مجلس السلام، حيث ستتمركز في قاعدة أُعدت خصيصًا لها في معسكر أميتي (الإسرائيلي) القريب من القطاع”.
ومن المتوقع أن تكون هذه القوات مجهزة بأسلحة غير نارية للحفاظ على النظام داخل المناطق الإنسانية “في حين سيواصل الجيش الإسرائيلي بسط سيطرته وتعزيز قبضته على المناطق الواقعة ما وراء الخط الأصفر”، وفق المصدر ذاته.
وادعت الصحيفة أنه “سيتم إرسال المساعدات الطبية والمواد الغذائية إلى مراكز الإيواء الإنساني بهدف تقويض قبضة حماس على السكان تدريجياً في جميع أنحاء قطاع غزة”.
مراكز لوجستية في غلاف غزة
كما أوضحت أن مجلس السلام سيبدأ بتحديد مواقع فيما تسمى منطقة “غلاف غزة” لإقامة مراكز لوجستية ستُستخدم لتنظيم وإدارة الملاجئ الإنسانية، بما في ذلك في البلدات القريبة من السياج الحدودي، وذلك إلى جانب المعسكر الذي أُنشئ، والذي سيُستخدم، لاستقبال القوات متعددة الجنسيات المتوقع وصولها إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، تمهيدًا لنشرها داخل قطاع غزة.
ومضت بالقول: “يُعد هذا الإجراء في الواقع تطبيقاً للمادة 17 من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تمهد الطريق لما يمكن تسميته إعادة الإعمار المؤقتة في المناطق الخالية من وجود حماس”.
وقالت إن مسؤولين بـمجلس السلام تعهدوا بعدم استخدام الخرسانة في تلك المناطق لأغراض إعادة إعمار غزة “بل سيتم وضع وحدات سكنية متنقلة (كرفانات) وتقديم خدمات طبية وغيرها للسكان الذين سيستقرون هناك”.
خطة لتوسيع السيطرة في غزة
وزعمت الصحيفة أنه “بهذه الطريقة، وعبر ما يشبه حركة الكماشة، سيواصل الجيش تعزيز قبضته على أراضي قطاع غزة وانتزاع المزيد من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، بينما سيعمل مجلس السلام على انتزاع السكان من قبضتها”.
ومضت في مزاعمها بأنه “في مرحلة لاحقة، وبحسب ما يأمل مسؤولون اطلعوا على الخطط، ستبقى حماس بلا سكان ولا أراضٍ ولا موارد، وهذه ستكون الطريقة التي يُتوقع أن تؤدي إلى إنهاء وجودها”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها “لن تتولى لجنة التكنوقراط أيضًا المسؤولية عن المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس ما لم توافق الحركة على نزع سلاحها؛ وذلك تجنبًا لتكرار “نموذج لبنان” حيث تفرض الحركة سيطرتها على اللجنة بقوة السلاح”.
وتابعت المصادر “أما البديل الذي سيُطبَّق فعليًا في هذه الحالة، فيتمثل في قيام مجلس السلام واللجنة بإدارة مناطق محدودة لا تخضع لسيطرة حماس، ضمن القيود القائمة طالما ترفض حماس نزع سلاحها، بهدف خلق بديل لحكمها”.
مفاوضات القاهرة
ويأتي الإعلان عن وصول مركبات مجلس السلام بالتزامن مع زيارة يجريها وفد من حماس للعاصمة المصرية القاهرة لبحث مقاربات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار إسرائيل في انتهاكه.
وقال المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحماس طاهر النونو، في بيان، إن جولة المفاوضات هذه “ستتضمن استكمال بحث خارطة الطريق التي أعدها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بالتعاون مع الإخوة الوسطاء، للمرحلة الثانية من الاتفاق، ودخول اللجنة الإدارية وقوات الحماية الدولية، وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي القطاع”.
وتحدد خريطة ملادينوف التي تضم 15 بندًا آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل غزة، بينها إعادة الإعمار، ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وعمل قوة الاستقرار الدولية، وإعادة بناء جهاز الشرطة.
وشدّدت الخريطة على ضرورة “تنفيذ التدابير الموعود بها في بداية وقف إطلاق النار، بما في ذلك المساعدات الإنسانية والوقود والمعابر والمأوى، والتدابير الواردة في تفاهمات شرم الشيخ، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية”.
