![]()
كشفت صحيفة “ذا وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مصادر أميركية مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيار العودة إلى الحرب الشاملة في محاولة لكسر حالة الجمود التي تعترض مسار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران.
ويأتي ذلك رغم قرار ترمب منح الجهود الدبلوماسية مزيدًا من الوقت في المرحلة الحالية، بعد أن شهد الشرق الأوسط وقف إطلاق للنار بين الجانبين في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وبحسب الصحيفة الأميركية، أجرى ترمب مباحثات مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين لبحث إمكانية تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران.
مسار دبلوماسي
وفي هذا السياق، وصل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة الثلاثاء لإجراء محادثات مرتبطة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران بهدف إنهاء حرب الشرق الأوسط.
في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن بلاده تمنح الأولوية للمسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، لكنها لا تزال مستعدة لأي مواجهة عسكرية محتملة.
ورجّحت طهران عقد مباحثات اليوم الأربعاء تركز على ملف الأصول الإيرانية المجمدة، مع تأكيدها في الوقت نفسه أنها سترد على أي انتهاك أميركي لبنود مذكرة التفاهم التي أُبرمت بوساطة قادتها قطر وباكستان لإنهاء الحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أمس الثلاثاء إن ويتكوف وكوشنر سيجتمعان في قطر مع الوسطاء المشاركين في جهود التوصل إلى اتفاق نهائي يستند إلى مذكرة التفاهم.
وأوضح الأنصاري أن زيارة المبعوثين تأتي في إطار التشاور مع الوسطاء بشأن عدد من الملفات الإقليمية، من بينها المفاوضات مع إيران ولبنان.
وأضاف خلال إحاطة صحفية أن المعلومات المتوافرة لديه لا تشير إلى عقد لقاءات رفيعة المستوى أو اجتماعات مباشرة بين الجانبين خلال الأيام المقبلة.
معضلة مضيق هرمز
بالتزامن مع ذلك، استؤنفت حركة الملاحة البحرية جزئيًا عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب.
لكن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن لطهران الحق في إدارة حركة الملاحة بالتنسيق مع سلطنة عُمان، التي تشاركها الإشراف على الممر المائي الإستراتيجي، مشيرين إلى أن إيران تعتزم فرض رسوم عبور اعتبارًا من منتصف أغسطس/ آب مع انتهاء فترة الستين يومًا المنصوص عليها في التفاهمات الحالية.
وقال محمد باقر قاليباف للتلفزيون الرسمي الإيراني إن “السيادة على مضيق هرمز تعود لإيران وعُمان، وتخضع حركة المرور في المضيق للترتيبات التي تحددها طهران”.
في المقابل، رفضت واشنطن هذا الطرح، إذ قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن إيران لن تتمكن من فرض رسوم على السفن العابرة للممر المائي الدولي.
وأضاف فانس، في مقابلة تلفزيونية بُثت الثلاثاء، أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز عاد إلى مستويات ما قبل الحرب، بل تجاوزها في بعض الأيام، من دون أن يقدم أرقامًا محددة.
وكان ترمب قد لوّح في وقت سابق بإمكانية تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات التي أنهت العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، والذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي.