![]()
*الإصلاح بالإبرة ..!!*
*الطاهر ساتي*
:: تعقيباً على زاوية الأثنين، وكانت بعنوان ( سر الغضب)، نفى مدير شركة أرياب، نصر الدين الحسين، مغادرته وفد الحكومة بالصين إلى أبوظبي، موضحاً بأنه غادر إلى الشارقة ..لقد صدق، فهو لم يغادر إلى أبوظبي الإمارتية، بل إلى الشارقة الهندية، وعلينا تجميد عقولنا ..!!
:: ثم نفي الحسين مغادرته للوفد رافضاً الإستثمار السوداني الصيني، موضحاً بأنه غادرهم لظروف صحية، وبعد جلسات علاج بالإبر في الصين، ليستكمل العلاج بالإمارات ..لقد صدق، فالطب بالإمارات متقدم على الطب بالصين، وعلينا أن نُصدّق ذلك أيضاً، بعد تجميد عقولنا بالطبع..!!
:: ثم حدثنا الحسين عن شركات قدمت عروض استثمار في مشروع ( هاساي)، وأن مجلس إدارة أرياب وافق – في العام 2025 – على عرض شركة روسية، ثم سكت، اي لم يُكمّل بحيث يعرف الرأي العام ( ثم ماذا بعد الموافقة؟)، ولماذا لم تعمل الشركة الروسية؟، هذا إن كانت هي – فعلاً – روسية ..؟؟
:: كان على الحسين أن يكون صادقاً و موضحاً للناس بأن أجهزة الدولة تحرت وتقصت وعرفت هوية الشركة المسماة بالروسية، ومقدرتها المالية، والجوكية السودانية المحيطة بها، وغيرها من التفاصيل المُعيبة.. وهي ذات الشركة التي كتبت عنها في تلك الزاوية ( سر الغضب)..!!
:: وهي شركة مغمورة تم تأسيسها في سبتمبر 2023، وتدعى (مثيرا ميتل)، لمالك أرميني، مقرها بالإمارات، وتم التحقيق مع مالكها الأرميني في قضية غسيل أموال..والأدهى أن العرض المحتفى به من قبل الحسين عرض لإمتلاك أسهم في شركة أرياب، وليس محض عرض للتعدين ..!!
:: نعم، فالشركة المسماة بالروسية، مقرها بالإمارات، لم تأت للتعدين في مربع من مربعات أرياب، بل للشراكة في أرياب كلها، بكل أصولها ومربعاتها وغيرها.. ثم هي لم تقدم عرض تعدين، بل عرض عمل في مخلفات التعدين (الكرتة)، و لتعمل بعائد الإنتاج في التعدين، أي (من دقنو و إفتلو)..!!
:: بهذا النهج المُريب دمّر الحسين شركة أرياب..بلغ إنتاج أرياب (1.785) طن قبل أن يصبح الحسين مديرها في العام 2015، أما اليوم فلا يتجاوز حجم الإنتاج ثلاثمائة كيلو جرام في العام..وعليه، ما يستدعى الهروب إلى الإمارات – حياءً – هو ما آل عليه حال أرياب، ولكن الرجل لايستحي، بل يُكابر ..!!
:: وما يُحيّر أولي الألباب هو الإبقاء على مدير أرياب في منصبه طوال هذه الفترة، أي منذ العام 2015 و حتى يومنا هذا، رغم كل هذا الدمار الذي أصاب الشركة ..إن كان الحفر بالإبرة إستراتيجية لتطهير البلد من الجنجويد، فكيف يكون إستراتيجية لإبقاء الفاسدين والفاشلين في مفاصل الدولة والخدمة المدنية..؟؟