![]()
أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، أنه سيرد بكل حزم “وقوة غير مسبوقة” على أية محاولة لاستهداف المملكة.
جاء هذا البيان بعد ساعات اتّهام جماعة الحوثي السعودية بانتهاك المجال الجوي لليمن الجمعة سعيًا “لمنع طائرة مدنية إيرانية” من الهبوط في صنعاء، متوعدين باستهداف مطارات المملكة إذا تكرر ذلك.
التحالف: سنرد بكل حزم على أي محاولة لاستهداف المملكة
وقال التحالف في بيان: إن “تصريحات الميليشيا الحوثية ضد المملكة لا تعد سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني الشقيق، وتسعى من خلالها لتصدير المشاكل الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني الذي تسببت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار.
وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي للتحالف، أن مثل هذه “المزاعم تأتي امتدادًا للتصعيد والسلوك العدائي من الميليشيا الحوثية ومحاولاتها تقويض الأمن الإقليمي والدولي”.
وأشار المالكي إلى أن السعودية عملت والتحالف والشركاء الدوليين على اتخاذ مبادرات لرفع معاناة الشعب اليمني نتيجة انقلاب الميليشيا الحوثية، وكذلك عملت لحل الأزمة اليمنية من خلال خارطة طريق ووافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين رفضها الحوثيين.
وقال: إن “الحوثيين ذهبوا أبعد من ذلك برفض حلول السلام الدائم وهاجموا خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وقاموا بتعريض مقدرات الشعب اليمني للاستهداف والتدمير الشامل بموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومطار صنعاء الدولي وشمل ذلك أيضًا مقومات البنية التحتية لمحطات الكهرباء والمصانع وغيرها من المقومات الاقتصادية للشعب اليمني.
وأكد اللواء المالكي على أن التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
— المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (@CJFCSpox) July 3, 2026
وفي وقت سابق الجمعة، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع: “في صباح هذا اليوم الجمعة… خرقَ تشكيل من الطيران الحربيّ للعدوّ السعوديّ أجواء المحافظات اليمنية في إطار محاولته لمنع طائرة مدنية إيرانية كانت تقلّ على متنها أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء” التي تسيطر عليها الجماعة..
وأشار سريع إلى أنه تمّ التصدي للطائرات السعودية “باستهدافها بعدد من صواريخ الدفاع الجوي”، وإرغامها على مغادرة الأجواء اليمنية.
“رد شامل على خرق الأجواء”
وإذ لفت إلى أن محاولة منع هبوط الطائرة “باءت بالفشل”، حذّر من أن تكرار أي محاولة لخرق الأجواء سيقابَل “برد شامل باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البرّ والبحر”.
وشدّد المتحدث على جاهزية الجماعة “لأي خيارات يتّخذها السيد القائد”، في إشارة إلى زعيم حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي، قائلًا إن يدهم “على الزناد لتنفيذ التوجيهات في إطار فكّ الحصار السعودي الأميركي عن شعبنا العزيز وإخراج المحتلين”.
وبعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّلت السعودية تحالفًا عسكريًا في مواجهتهم دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا، في خطوة فاقمت النزاع.
وأدّت الحرب في اليمن إلى مقتل الآلاف منذ العام 2015، وأغرقت أفقر دول شبه الجزيرة العربية في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم.
ويعيش اليمن في ظل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022 وصمدت إلى حدّ كبير رغم انتهاء مدّتها في أكتوبر/ تشرين الأول من العام ذاته.
