![]()
د. حيدر كرشوم يكتب.. صك البراءة الوطنية: عندما تُحدد المواقف الأنساب
في تاريخ الأمم المحورية تأتي لحظات فاصلة لا تُقاس فيها قيمة المرء بانتمائه القبلي أو العشائري بل بوقوفه في الخندق الصحيح من التاريخ.
إن البيان المنسوب لأسرة “دينار” بنفي انتمائي لهذه العائلة لم يكن بالنسبة لي سوى وثيقة عتق سياسي وشهادة براءة وطنية أعتز بها وأضعها وساماً على صدري.
إنني لا أتشرف البتة بالانتماء إلى كيانٍ اختار بعض أبنائه أن يلوثوا أيديهم بدماء الأبرياء وأن يكونوا ظهيراً لمليشيا عاثت في الأرض فساداً وانتهكت أعراض وحرمات الشعب السوداني الصابر.
القرابة الحقيقية والنسب الأصيل هما قرابة الدم المسفوح في طرقات الخرطوم والجزيرة ودارفور وكردفان ونبضي ينتمي حصراً للأمهات الثكالى والنازحين والمهجرين من ديارهم بفعل غدر المليشيات الإرهابية.
إن حديثهم بعدم انتمائي لهم هو شرف باذخ لأن القطيعة مع من يبرر للمرتزقة قتل أبناء وطني هي المبتدأ والمنتهى لكرامة أي إنسان حر.
عائلتي الحقيقية اليوم هي القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة، والمقاومة الشعبية وكل فرد سوداني شريف يقف حائط صد ضد محاولات تدمير الدولة.
نحن لا نشتري ود من باع الوطن ولا نتشرف بأي صلة قربى تصب في مصلحة تدمير بلدنا وشعبنا.