![]()
خبير سوداني: الكهرباء الحكومية قد تختفي خلال عامين إذا استمرت هذه السياسات
متابعات – السودان الآن — حذر الخبير الاقتصادي السوداني مصعب عوض محمد خير من أن شبكة الكهرباء الحكومية في السودان قد تواجه خطر الانهيار الكامل خلال عامين إذا استمرت السياسات الحالية دون إصلاحات، متوقعًا تراجع ساعات الإمداد الكهربائي تدريجيًا حتى تصل إلى الانقطاع الكامل.
وأوضح محمد خير أن استمرار الدولة في دعم نحو 97% من تكلفة إنتاج الكهرباء يجعل من الصعب الحفاظ على الخدمة، مشيرًا إلى أن ساعات التغذية قد تتراجع من ست ساعات يوميًا إلى أربع ساعات، ثم تنعدم بالكامل إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة.
وانتقد الخبير قرار إلغاء الزيادة في تعريفة الكهرباء الصادر في الثاني من يناير 2026، معتبرًا أن القرار أضر بقطاع الكهرباء وبالمستهلكين على المدى الطويل، مؤكداً أن تسعير الكهرباء بما يغطي تكلفتها أصبح ضرورة لضمان استدامة الخدمة.
كما أشار إلى غياب برنامج رسمي لتنظيم ساعات القطوعات بما يتوافق مع استخدام الطاقة الشمسية، موضحًا أن تشغيل محطات التوليد الحراري خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية يمكن أن يقلل الاعتماد على البطاريات، التي تمثل نحو 70% من تكلفة أنظمة الطاقة الشمسية.
وأضاف أن توفير الكهرباء الحكومية خلال ساعات الليل من شأنه أن يخفض تكاليف تركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمنشآت، ويقلل الحاجة إلى بطاريات التخزين، الأمر الذي قد يوفر على السودان عشرات أو حتى مئات الملايين من الدولارات سنويًا.
ورأى محمد خير أن استمرار عجز الموازنة العامة، إلى جانب الضغوط المالية التي تواجهها الدولة، يجعل من الصعب استمرار دعم الكهرباء بالمعدلات الحالية، لافتًا إلى أن استمرار السياسات الراهنة قد يقود إلى انهيار القطاع بشكل كامل.
واختتم الخبير حديثه بتشبيه رفض إصلاح قطاع الكهرباء رغم تكلفته بمن يقود سيارة متهالكة ويرفض صيانتها، مؤكداً أن تأجيل الإصلاحات سيؤدي في النهاية إلى خسائر أكبر وانقطاع الخدمة بصورة كاملة