![]()
بروكسل ـ النورس نيوز ـ دعا البرلمان الأوروبي، الخميس، الاتحاد الأوروبي إلى إدراج مليشيا الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المدنيين، إلى جانب معاقبة مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، وهي شركة إماراتية، بدعوى مساهمتها في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.
واعتمد البرلمان القرار بأغلبية 476 نائباً، بما يعادل نحو 79.3% من الأصوات، مقابل معارضة 28 نائباً وامتناع 96 آخرين عن التصويت، في خطوة تعكس تصاعد المواقف الأوروبية تجاه الحرب في السودان.
وقال البرلمان الأوروبي إن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يدرج قوات الدعم السريع ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وأن يحاسب المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين، داعياً إلى توسيع العقوبات الأوروبية لتشمل الجهات التي تسهم في تأجيج النزاع.
وطالب القرار بفرض عقوبات على مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، وهي شركة تتخذ من أبوظبي مقراً لها، على خلفية اتهامات بانتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور، من خلال تقديم دعم لمليشيا الدعم السريع.
وأشار القرار إلى تقارير سابقة أفادت بأن الشركة استعانت بمتعاقدين أجانب، بينهم كولومبيون، للقتال إلى جانب الدعم السريع منذ عام 2024، كما لفت إلى أن الحكومة السودانية كانت قد قدمت وثائق إلى الأمم المتحدة قالت إنها تثبت تورط شركات، من بينها مجموعة الخدمات الأمنية العالمية المملوكة للمواطن الإماراتي محمد حمدان الزعابي، في تجنيد مرتزقة لصالح قوات الدعم السريع، بينما تنفي الجهات الإماراتية هذه الاتهامات.
وأدان البرلمان الأوروبي ما وصفه بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في السودان، ولا سيما الانتهاكات المرتبطة بالحصار الذي تفرضه مليشياالدعم السريع على مدينة الأبيض، محذراً من تدهور الأوضاع الإنسانية في المدينة التي تضم مئات الآلاف من المدنيين والنازحين.
كما دعا إلى وقف جميع الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، وإجراء تحقيق دولي مستقل في جرائم الحرب والانتهاكات المزعومة، مع توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أنحاء السودان.
وحث البرلمان الأوروبي جميع الدول على وقف أي دعم عسكري أو لوجستي لقوات الدعم السريع، ولا سيما تزويدها بالأسلحة، مؤكداً أن التدخلات الخارجية تسهم في إطالة أمد الحرب وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سلمية.
وفي الجانب الإنساني، طالب القرار الاتحاد الأوروبي بتكثيف مساعداته العاجلة للسودان، وتقديم تمويل مباشر للمنظمات الوطنية العاملة في الخطوط الأمامية، خاصة في القطاع الصحي، إضافة إلى إنشاء ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات وإجلاء المدنيين من مناطق النزاع.ا