طالت بزشكيان وقاليباف وعراقجي.. اتهامات بالخيانة في تشييع خامنئي

طالت بزشكيان وقاليباف وعراقجي.. اتهامات بالخيانة في تشييع خامنئي

Loading

سلطت مشاهد رافقت مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي الضوء مجددًا على التباين داخل إيران بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وشهدت مراسم التشييع في طهران إلقاء الحجارة باتجاه وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب هتافات استهدفت الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فيما رُفعت خلال مراسم تشييع في مدينة مشهد شعارات مناهضة للمفاوضات، بحسب ما جرى تداوله.

وتزامنت تلك المشاهد مع تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي اتهمت عراقجي ورئيس البرلمان رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف بالسير في مسار يتعارض مع مصالح البلاد.

كما استخدمت بعض المنشورات أوصافًا مثل “الخيانة”، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن اتساع دائرة الرافضين للمفاوضات، ولا سيما بعد الموجة الأخيرة من الضربات الأميركية.


ما تأثير تباين المواقف داخل إيران؟


وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس بأن المشهد الإيراني يشهد بالفعل تباينًا في المواقف، سواء على المستوى الشعبي أو داخل النخب السياسية، إلا أن ذلك لا يعني أن قرار التفاوض بات موضع مراجعة.

وقال المراسل إن قرار المضي في المفاوضات اتُّخذ بمباركة من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، بعدما حظي بتأييد غالبية أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو الشرط الذي كان قد وضعه المرشد للموافقة على هذا المسار.

وأضاف أن الروايات المتداولة تشير إلى أن جميع أعضاء المجلس وافقوا على القرار باستثناء عضو واحد. ولا يتركز الخلاف داخل إيران، في جانب كبير منه، على مبدأ التفاوض بحد ذاته، وإنما على الكيفية التي يُدار بها هذا المسار، بحسب مراسلنا.

ويجري ذلك في وقت تعيش فيه إيران وضعًا وصفه المراسل بأنه “لا حرب ولا سلم”، إذ تتواصل المفاوضات بالتزامن مع مواجهات عسكرية امتدت خلال الأيام الأخيرة إلى أكثر من ساحة، بينها الأردن وإقليم كردستان وقطر والكويت والبحرين، إضافة إلى الأراضي الإيرانية.

ويدفع هذا التداخل بين المسار الدبلوماسي والتصعيد العسكري يدفع بعض الأصوات إلى المطالبة برد أكثر حدة، يشمل إغلاق مضيق هرمز وتوسيع نطاق استهداف المصالح الأميركية، معتبرة أن الرد الحالي لا يرقى إلى مستوى الهجمات التي تعرضت لها إيران.

ورغم ذلك، تبقى إدارة الملفات الاستراتيجية في إيران بيد المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن تنوع الآراء داخل الشارع الإيراني وبين القوى السياسية لا يغير من آليات اتخاذ القرار، وإن كان يعكس استمرار الجدل الداخلي بشأن أفضل السبل للتعامل مع المرحلة الحالية.