![]()
الإعيسر: الهوية الوطنية ليست قضية هامشية وحمايتها لا تحتمل التأجيل
الخرطوم: النورس نيوز- أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة خالد الإعيسر، أن الهوية الوطنية ليست قضية هامشية وحمايتها مسؤولية كبيرة لا تحتمل التأجيل، مشيرا إلى أن بعض الناس ينظرون إلى الإرث الثقافي بوصفه قضية ثانوية، غير أن الحرب استهدفت الهوية بقدر ما استهدفت الإنسان والمكان.
وقال الإعيسر في بيان اليوم الجمعة، إن الآثار تعرضت للنهب ودمرت شواهد تاريخية تمثل جزءا أصيلا من ذاكرة السودان وذاكرة الإنسانية، في مسعى إلى طمس تاريخ الوطن والنيل من رموزه وموروثاته الحضارية، مؤكدا أن حماية التراث ليست ترفا ثقافيا وإنما جزء أصيل من معركة الحفاظ على الدولة وهويتها.
وأضاف أن السودان ظل عبر تاريخه الطويل وطنا زاخرا بالإرث الحضاري وشاهدا على مراحل مهمة من تاريخ الإنسانية ورمزا للنضال من أجل الحرية والاستقلال حين كانت معظم دول أفريقيا ترزح تحت الاستعمار، ومن واجبنا اليوم أن نحافظ على هذه الذاكرة ونصون الشواهد التي تروي قصة الوطن للأجيال القادمة.
وأوضح أن اضطلاع وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بمسؤولياتها في هذه المجالات التخصصية يقع ضمن دائرة مسؤولياتها الدستورية تماما كما تقوم كل وزارة بواجباتها، وأن العمل على حماية الآثار لا يتعارض مع أولويات الدولة في مواجهة تحديات الحرب بل يكملها لأن معركة الوطن تشمل الإنسان والأرض والتاريخ والهوية.
وكشف الإعيسر أن من أعظم إنجازات الفترة الماضية استعادة وتأمين وحماية المئات من القطع الأثرية التاريخية المنهوبة بفضل الجهود والتنسيق المثمر بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والوزارة والهيئة العامة للآثار والمتاحف، مشددا على أن نشر الوعي ورفع المعرفة بأهمية الثقافة والهوية هو خط الدفاع الأول عن الذاكرة الوطنية في ظل هذا الواقع الاستثنائي.
وختم بالقول إن الآراء قد تختلف حول الأولويات وهذا حق مشروع لكن التقليل من أهمية التراث يغفل حقيقة أن الأمم التي تفقد ذاكرتها تصبح أكثر عرضة لفقدان مستقبلها وهذا ما سعت له الميليشيا وأعوانها بتدمير المتاحف والمواقع الأثرية، مذكرا بشعار الوزارة “من حق الشعب أن يعلم، وللإعلام أن يسأل، وعلى المسؤول أن يجيب” التزاما بالشفافية وحق المواطنين في المعرفة.