![]()
يتواصل التصعيد في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مع استمرار عمليات قوات الاحتلال الإسرائيلي واقتحاماتها للمدن والبلدات الفلسطينية، بالتوازي مع اعتداءات ينفذها مستوطنون.
في غضون ذلك، تمضي سلطات الاحتلال في تنفيذ مشاريع استيطانية جديدة في القدس، في إطار سياسة توسيع الاستيطان.
شهيد في بيرنبالا
وفي أحدث التطورات، استُشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال صباح اليوم الإثنين في بلدة بيرنبالا شمال القدس المحتلة، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنها نقلت “جثمان فلسطيني استشهد إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري من محيط المكان”.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم مواطنًا فلسطينيًا بعد اقتحام مخيم بلاطة شرق المدينة، حيث داهمت عددًا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.
وفي محافظة رام الله، نصبت قوات الاحتلال صباحًا حاجزًا عسكريًا طيارًا عند منطقة عين أيوب قرب قرية راس كركر شمال غرب المدينة، وأوقفت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم، من دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية أكثر من 916، بينها 243 بوابة نُصبت بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي تطور آخر، هاجم مستوطنون أطراف قرية برقا شرق رام الله، وداهموا حظيرة أغنام، وحاولوا سرقة عدد منها، إلا أن الأهالي تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك، وفقًا للوكالة الفلسطينية.
مخطط استيطاني في القدس الشرقية
إلى ذلك، صادقت “اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على إيداع مخطط لإقامة نحو 450 وحدة سكنية استيطانية في حي “أم ليسون” الفلسطيني بالقدس الشرقية، استنادًا إلى ما أفادت به جمعية “عير عميم” الحقوقية الإسرائيلية المناهضة للاستيطان.
وأوضحت الجمعية أن المخطط، الذي يحمل الرقم “1049873”، تقدمت به شركة “توبوديا” في 2022، إلا أن إجراءات المصادقة عليه بقيت معلقة لأكثر من عامين بسبب اشتراط ما تسمى “اللجنة اللوائية” توسيع الطريق المؤدي إلى موقع المشروع.
وأضافت أن العقبة تمثلت في عدم قدرة المطورين من القطاع الخاص على تقديم مخططات لتوسعة طرق عامة لا تقع ضمن ملكيتهم، قبل أن تنضم بلدية الاحتلال في القدس إلى المشروع كجهة مقدمة للمخطط، بما سمح بإدراج مشروع توسعة الطريق ضمن المخطط نفسه.
ويقع حي “أم ليسون” بين جبل المكبر وصور باهر، ويضم حاليًا نحو 800 وحدة سكنية فلسطينية، معظمها مبانٍ من طابقين أو ثلاثة، فيما ينص المخطط الجديد على إقامة مبانٍ يصل ارتفاعها إلى عشرة طوابق، وإضافة نحو 450 وحدة سكنية استيطانية، ما سيغيّر بصورة جذرية الطابع العمراني والتركيبة الديمغرافية للحي.
وقالت جمعية “عير عميم” إن المشروع يعد الأكبر من نوعه من حيث عدد الوحدات الاستيطانية داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، مقارنة بالحي الاستيطاني “معاليه هزيتيم” في رأس العمود، الذي يضم نحو 120 وحدة سكنية، مشيرة إلى أن المشروع الجديد قد يستوعب قرابة ألفي مستوطن في قلب حي فلسطيني قائم.
واعتبرت الجمعية أن انخراط بلدية الاحتلال في القدس في المشروع، والتدخل لإنقاذ المخطط بعد بقائه معلقًا لأكثر من عامين، يعكس خيارًا سياسيًا واضحًا للدفع بأحد أكبر المشاريع الاستيطانية وأكثرها تأثيرًا في القدس الشرقية خلال السنوات الأخيرة.
