![]()
المحكمة الجنائية الدولية تطلب مساعدة السودانيين.. ما القصة؟
متابعات – السودان الآن — دعت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، الأفراد والمنظمات إلى تزويد مكتب الادعاء بأي معلومات تتعلق بمكان وجود الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم حسين، ووزير الدولة الأسبق أحمد هارون، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ أوامر التوقيف الصادرة بحقهم.
وجاءت هذه الدعوة خلال الإحاطة نصف السنوية التي قدمتها خان أمام مجلس الأمن الدولي في 15 يوليو 2026، حيث استعرضت آخر مستجدات التحقيقات التي يجريها مكتب الادعاء بشأن الأوضاع في إقليم دارفور، محذرة في الوقت نفسه من مخاطر تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في مدينة الأبيض.
وقالت خان إن مكتب الادعاء يتلقى بشكل مستمر معلومات وشهادات من شهود وناجين، مشيرة إلى أن أي معلومات موثوقة بشأن أماكن وجود المطلوبين يمكن أن تسهم في تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحقهم، وتحقيق تقدم في مسار العدالة الدولية.
وأوضحت أنها زارت مؤخرًا شرق تشاد، حيث التقت عددًا من اللاجئين الفارين من دارفور، مؤكدة أن الشهادات التي استمعت إليها تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون، وتضمنت روايات عن عمليات قتل واعتداءات جنسية وهجمات متكررة طالت الأطفال، إلى جانب موجات نزوح واسعة.
وأضافت أن هذه الإفادات تتطابق مع أنماط الانتهاكات التي سبق أن دفعت مجلس الأمن الدولي إلى إحالة ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005، محذرة من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تكرار مشاهد العنف والانتهاكات إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين.
وأكدت خان أن مكتب الادعاء يتفق مع تقييم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن المخاطر التي تهدد المدنيين في مدينة الأبيض، داعية مجلس الأمن والدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات عملية لمنع وقوع مزيد من الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن إدانة علي كوشيب بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية منحت المتضررين أملاً في تحقيق العدالة، مؤكدة أهمية استمرار دعم الصندوق الاستئماني للمحكمة الجنائية الدولية لضمان جبر الضرر وتعويض الضحايا.
وكشفت خان أن مكتب الادعاء أحرز تقدمًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، بعد إجراء مقابلات مع شهود رئيسيين ساعدت في تعزيز الأدلة والربط بين الجرائم والأشخاص المشتبه في مسؤوليتهم عنها.
واختتمت إحاطتها بالتأكيد على أن التحقيقات مستمرة بوتيرة متسارعة، وأن الرسالة التي يسعى مكتب الادعاء إلى إيصالها هي أن مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لن يفلتوا من المساءلة، سواء فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة في الفاشر والجنينة أو بالانتهاكات المرتبطة بملف دارفور منذ أكثر من عقدين