تعزيزات أميركية في إسرائيل.. ما هدف واشنطن من نشر طائرات التزود بالوقود؟

تعزيزات أميركية في إسرائيل.. ما هدف واشنطن من نشر طائرات التزود بالوقود؟

Loading

أفادت وسائل إعلام عبرية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة بدأت بتعزيز وجودها العسكري في إسرائيل، حيث تعتزم إرسال 10 طائرات تزويد بالوقود إليها خلال اليومين المقبلين، في ظل تصاعد التوتر مع إيران واحتمالات توسيع العمليات العسكرية.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن الطائرات الجديدة، ستنضم إلى عشرات الطائرات التي وصلت سابقًا، في إطار تسريع نشر القوات الأميركية في المنطقة.

أميركا تعزز وجودها العسكري في إسرائيل

وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع مناقشات داخل الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب، بشأن خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، تشمل توسيع الضربات الجوية واستهداف منشآت نووية وبنى تحتية، إضافة إلى موقع نووي تحت الأرض قيد الإنشاء.

وأشار تقرير “يديعوت أحرنوت” إلى أن الولايات المتحدة تواصل تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز لعدة أيام متتالية، في وقت تدرس فيه واشنطن تصعيدًا أوسع قد يتم اتخاذ قرار بشأنه خلال الأيام القريبة.

في المقابل، تواصل إيران هجماتها على مواقع وقواعد أميركية في عدد من دول المنطقة، ما يزيد من حدة التوتر ويثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

هل تستعد واشنطن لضربات أوسع؟

وفي هذا الإطار، قال محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، محمد الصمادي، إن إرسال المزيد من طائرات التزويد بالوقود إلى إسرائيل يعكس استعدادًا لعمليات جوية واسعة ومعقدة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إعادة بناء البنية اللوجستية اللازمة قبل اتخاذ أي قرار بتوسيع العمليات العسكرية.

وأوضح أن تقديرات المصادر المفتوحة تشير إلى وجود نحو 60 طائرة تزويد بالوقود من طرازي KC-135 وKC-46 داخل إسرائيل، وهي طائرات قادرة على حمل أكثر من 90 طنًا من الوقود. وأضاف أن وصول الطائرات الجديدة قد يرفع العدد إلى قرابة 100 طائرة، بما يعزز الجاهزية العملياتية الأميركية والإسرائيلية.

وأشار الصمادي إلى أن تمركز هذه الطائرات داخل المطارات الإسرائيلية يوفر لها مستوى مرتفعًا من الحماية بفضل منظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى الدعم الذي توفره القطع البحرية الأميركية المنتشرة في البحر المتوسط.

وأكد أن طائرات التزويد بالوقود تمثل عنصرًا أساسيًا في أي حملة جوية واسعة، إذ تمنح المقاتلات القدرة على تنفيذ طلعات طويلة ومتكررة بحمولات قتالية كاملة، دون الحاجة إلى التزود بالوقود في القواعد.

ورأى الصمادي أن هذا الانتشار العسكري يعكس إستراتيجية أميركية ممنهجة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، تمهيدًا لعمليات قد تستهدف منشآت الطاقة والجسور ومحطات الاتصالات، إذا اتُخذ قرار بالتصعيد.

وأضاف أن الطائرات المقاتلة قد تنطلق من قواعد داخل إسرائيل أو من قواعد أميركية في المنطقة أو حتى من حاملات وسفن حربية، على أن تتزود بالوقود أثناء تنفيذ المهام فوق مسرح العمليات.

واختتم بالإشارة إلى أن إيران حتى الآن تتجنب فتح جبهة مباشرة مع إسرائيل، غير أن أي حملة جوية متزامنة أميركية ـ إسرائيلية ستدفعها إلى استهداف مطارات مثل بن غوريون ورامون، وربما استخدام صواريخ برؤوس انشطارية أو متعددة لإلحاق أكبر ضرر بالطائرات داخل القواعد الجوية.