![]()
تعهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، اليوم الإثنين، بوضع تدابير جديدة للمساعدة في معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة خلال هذا الأسبوع، قبل طرح خطة جديدة تمتد لـ10 سنوات للبلاد في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال بيرنهام، في كلمة ألقاها أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت: “يتعين على بريطانيا أن تثبت للعالم أننا قادرون على استعادة استقرارنا مرة أخرى”.
وأضاف: “لم نكن على المستوى المطلوب، وعلينا أن نكون أفضل”.
آندي بيرنهام: إجراءات جديدة
ووعد بيرنام البريطانيين بـ”بعض الراحة الآن”، مؤكدًا أن الحكومة ستضع إجراءات لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، وستوضح كيفية تمويل هذه الإجراءات.
وعلى المدى الأبعد، قال آندي بيرنهام: “سنساعد المزيد من الشبان على الحصول على عمل من خلال تغيير نظام التعليم وتقديم المزيد من الدعم لهم، بما في ذلك دعم الصحة النفسية، وسنبني المزيد من المساكن منخفضة الإيجار”.
وأضاف: “هذه هي الطريقة العادلة والمستدامة لخفض نفقات الرعاية الاجتماعية، والالتزام بقواعدنا المالية، والوفاء بالتزاماتنا الدفاعية تجاه شركائنا الدوليين”.
وأقر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بوضعه غير المستقر باعتباره سابع زعيم بريطاني خلال ما يزيد قليلًا على عقد من الزمن، فيما طرح رؤية طموحة لكنها غير محددة لإنشاء مؤسسة سياسية واقتصادية جديدة.
واستغل بيرنهام خطابه الافتتاحي رئيسًا للوزراء لتجديد دعوته إلى لامركزية السلطة، متعهدًا بإنهاء ظاهرة نوم المشردين في الشوارع.
وقال إنه سيقدم حلًا جذريًا لنظام يرى أنه انحرف عن مساره منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما جرت خصخصة العديد من الخدمات العامة.
“سياسة أكثر تعاونًا”
وأضاف: “سنغير السياسة لتصبح أكثر تعاونًا، وأكثر تركيزًا على حل المشكلات بدلًا من تسجيل النقاط. سننقل السلطة من هنا إلى كل منطقة في البلاد، لكي يتمكنوا من فعل المزيد، ومن خلال فعل المزيد، سنبني اقتصادًا جديدًا نعيد فيه أساسيات الحياة إلى سيطرة عامة أقوى، لنجعلها في متناول الجميع مرة أخرى”.
ويحل بيرنهام (56 عامًا)، الذي كان حتى يونيو/ حزيران الماضي رئيسًا لبلدية منطقة مانشستر الكبرى شمالي إنكلترا، محل رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر، الذي وصل إلى داوننغ ستريت في يوليو/ تموز 2024 بعد فوز كاسح لحزب العمال في الانتخابات التشريعية، أنهى 14 عامًا من حكم حزب المحافظين.
وتوقعت وسائل إعلام بريطانية أن يعطي بيرنهام الضوء الأخضر لتطوير حقول النفط والغاز في بحر الشمال.
إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي دعا مرارًا إلى استثمار الموارد في بحر الشمال، لم ينتظر إعلانًا رسميًا للتعبير عن ارتياحه، إذ كتب على منصته “تروث سوشال” أن ذلك سيحول المملكة المتحدة من “كارثة تعصف بها الفقر” إلى “واحد من أغنى بلدان الكوكب”.
وكان ستارمر أعلن استقالته في 22 يونيو/ حزيران من رئاسة الوزراء، بعد تراجع شعبيته وتصاعد المعارضة له داخل صفوف حزب العمال، نتيجة اتخاذه سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، وهزيمة الحزب في بعض الاستحقاقات الانتخابية المحلية.
وأعرب ستارمر عن اعتزازه بما أنجزته حكومته خلال العامين اللذين تولى فيهما السلطة، واعتبر في كلمته الأخيرة أمام مقر رئاسة الوزراء في شارع داوننغ أن المملكة أصبحت “أقوى وأكثر عدلًا” مما كانت عليه عند توليه المنصب.
