هيغسيث أمام مجلس الشيوخ.. عاصفة من الانتقادات بسبب حرب إيران

هيغسيث أمام مجلس الشيوخ.. عاصفة من الانتقادات بسبب حرب إيران

Loading

شهدت لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، جلسة صاخبة خُصصت لمناقشة مشروع موازنة وزارة الدفاع، بعدما قاطع محتجون مناهضون للحرب كلمة وزير الدفاع بيت هيغسيث، قبل أن يواجه الأخير انتقادات حادة من أعضاء ديمقراطيين بشأن إدارة الحرب مع إيران.

وبدأت الجلسة باحتجاجات متكررة داخل القاعة، إذ ردد متظاهرون شعارات تندد بالعمليات العسكرية الأميركية، ما استدعى تدخل عناصر الأمن لإخراجهم، بينما واصل هيغسيث كلمته الافتتاحية وسط أجواء متوترة.

وانتقلت المواجهة بعد ذلك إلى أعضاء اللجنة، الذين ركز عدد من الديمقراطيين في استجوابهم على مبررات استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، وطلب وزارة الدفاع اعتمادات إضافية لتمويلها، إلى جانب الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب.

“انت الفاشل”

كما أثار أعضاء اللجنة تصريحات سابقة لهيغسيث أعلن فيها تحقيق “النصر” على إيران، متسائلين عن كيفية التوفيق بين تلك التصريحات والهجمات الصاروخية الإيرانية التي تلتها، معتبرين أن تقييمات الوزير لا تنسجم مع تطورات الميدان.

وقال أعضاء ديمقراطيون إن الإدارة الأميركية تمضي في حرب مكلفة من دون استراتيجية واضحة، في وقت يواجه فيه المواطنون الأميركيون ضغوطًا اقتصادية متزايدة، مطالبين وزير الدفاع بتوضيح أهداف العمليات العسكرية وآفاقها.

وشهدت الجلسة واحدة من أكثر لحظاتها توترًا خلال مواجهة مباشرة بين هيغسيث والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز.

وقال بيترز مخاطبًا الوزير: “أنت الفاشل يا سيدي، وليس الرجال والنساء الموجودون في الخطوط الأمامية”، رافضًا تحميل الجنود مسؤولية القرارات التي تتخذها القيادة السياسية والعسكرية.

ورد هيغسيث باتهام السيناتور الديمقراطي بالإصابة بما وصفه بـ”متلازمة اضطراب ترمب”، في إشارة إلى الانتقادات المتكررة التي يوجهها معارضو الرئيس دونالد ترمب للإدارة الحالية.

رد هيغسيث

وفي معرض دفاعه عن سياسة الإدارة، أكد هيغسيث أن الولايات المتحدة لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب مع إيران، قائلاً: “إيران بدأت هذه الحرب قبل 47 عامًا”، معتبرًا أن ما تقوم به واشنطن يمثل ردًا على تهديدات مستمرة استهدفت المصالح الأميركية على مدى عقود، وليس بداية حرب جديدة.

وأثارت هذه التصريحات موجة جديدة من الجدل داخل اللجنة، حيث رأى معارضو الإدارة أنها تعكس محاولة لتبرير توسيع العمليات العسكرية، بينما اعتبرها الجمهوريون جزءًا من قراءة أوسع لطبيعة الصراع بين واشنطن وطهران.

وتجاوزت مناقشات الجلسة الجوانب المالية المتعلقة بموازنة وزارة الدفاع، لتتحول إلى نقاش سياسي واسع حول مبررات الحرب مع إيران، وكلفتها العسكرية والاقتصادية، ومستقبل الانخراط الأميركي في المنطقة.

ويعكس السجال المتصاعد داخل الكونغرس حجم الانقسام السياسي في واشنطن بشأن إدارة الرئيس دونالد ترمب للملف الإيراني، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية، وسط مطالب متزايدة داخل الحزب الديمقراطي بإخضاع قرارات استخدام القوة لرقابة أكبر من الكونغرس.